الشيخ محمد تقي التستري
60
قاموس الرجال
كتب ، منها تلك الخمسة العباديّة ، وهي بروايات الشيعة خاصّة . وأمّا باقي كتب كتاب الرحمة : ففيها روايات عن غير الشيعة ، لأنّ سعدا - كما قال النجاشي أوّلا - سمع من حديث العامّة شيئا كثيرا ، وسافر في طلب الحديث منهم ، ولقي من وجوههم أربعة . وأمّا قول النجاشي في كتبه : « كتاب الضياء في الردّ على المحمّديّة والجعفريّة » فالظاهر أنّ مراده بالمحمديّة القائلون بإمامة محمد بن علي الهادي - عليه السلام - وبالجعفريّة القائلون بإمامة جعفر الكذّاب . وأمّا قول النجاشي : « رأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمّد - عليه السلام - ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه » فأشار إلى خبر طويل رواه الإكمال في باب ذكر من شاهد القائم - عليه السلام - عن محمّد بن عليّ بن محمّد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّا البغدادي ، قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القمّي ، قال : حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشيباني ، قال : حدّثنا أحمد بن مسرور عن سعد بن عبد اللّه القمّي ، قال : كنت امرأ لهجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض الغلوم ودقائقها ، كلفا باستظهار ما يصحّ من حقائقها ( إلى أن قال ) وكنت قد اتّخذت طومارا ، وأثبتّ فيه نيّفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل فيها خير أهل بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمّد - عليه السلام - وقد كان خرج قاصدا نحو مولانا بسرّمنرأى ، فلحقته ؛ الخبر « 1 » . ويوضح وضعه اشتماله على وفاة أحمد بن إسحاق بعد منصرفه من عند العسكريّ - عليه السلام - وبعثه بطريق المعجزة كافور الخادم من سرّ من رأى إلى حلوان عند سعد لتجهيز أحمد ، مع أنّ بقاء أحمد بعد العسكريّ - عليه
--> ( 1 ) إكمال الدين : 2 / 454 ب 43 ح 21 .