الشيخ محمد تقي التستري

53

قاموس الرجال

فخرج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : ما ذا يا سعد ؟ قال : قالوا لي كذا وقلت كذا . قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : فكيف بالأربعة ؟ فقال سعد : بعد رأي العين ! قال : إي ! لأنّ اللّه تعالى جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل لمن تعدّى ذاك الحدّ حدّا « 1 » . وفي أنساب البلاذري : وكان سعد تهيّأ للخروج إلى بدر ، فنهش فأقام . فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « لان كان سعد لم يشهدها ، لقد كان عليها حريصا » ومات بحوران فجأة لسنة مضت من خلافة عمر . ويقال : إنّه امتنع من البيعة لأبي بكر ، فوجّه إليه رجلا ليأخذ عليه البيعة - وهو بحوران من أرض الشام - فأباها ، فرماه فقتله . وفيه يروي هذا الشعر الّذي ينتحله الجنّ : قتلنا سيد الخزرج * سعد بن عبادة رميناه بسهمين * فلم نخط فؤاده « 2 » وفيه - أيضا - في غزوة الأبواء ، وهي غزاة ودّان « كان خليفة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - على المدينة سعد بن عبادة » « 3 » . وفيه : قالوا : كانت للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عشر لقائح أهدى إليه ثلاثا منهنّ سعد بن عبادة من نعم بني عقيل ، وأرسل إليه بدرع ذات الفضول ، وسيف يقال له : العضب ؛ وقال بعضهم : درع تسمّى فضّة كانت من سعد . وكان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إذا خطب المرأة قال للّذي يخطبها عليه : اذكر لها جفنة سعد بن عبادة الّذي كان يبعث بها ؛ يعني إنّها كانت مرّة بلحم ، ومرّة بسمن ، ومرّة بلبن « 4 » . وروى سنن أبي داود عن أنس : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - جاء إلى

--> ( 1 ) الفقيه : 4 / 24 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 250 . ( 3 ) المصدر : 1 / 287 . ( 4 ) المصدر : 1 / 512 ، 521 ، 463 .