الشيخ محمد تقي التستري

33

قاموس الرجال

« خولي » أحدهما تحريف الآخر . والأصحّ تحريف الثاني ، فتعبير الأكثر « خولة » . ثمّ وفاته في حجّة الوداع غير قطعي ، فعن الطبري وفاته سنة سبع « 1 » . [ 3161 ] سعد بن خولي مولى حاطب بن أبي بلتعة قال : عدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - هو من مذحج ، أصابه سبأ ، شهد بدرا وبيعة الرضوان ، واستشهد يوم أحد . أقول : المصنّف لا يتدبّر في ما يقول ! فيوم أحد كان في سنة ثلاث ، فإذا استشهد يوم أحد كيف شهد بيعة الرضوان وهي كانت في الحديبيّة سنة ستّ ؟ ! . ومنشأ وهم المصنّف أنّ الجزري عنون هذا ، وروي عن سعد مولى حاطب ، قال : قلت : يا رسول اللّه ! حاطب في النار ؟ فقال - عليه السلام - : « لن يلج النار أحد شهد بدرا وبيعة الرضوان » والمصنّف توهّم أنّ ما في الخبر « شهد بدرا ، وبيعة الرضوان » - وصفا لمن لا يلج النار - هو كلام صاحب الكتاب في ترجمة صاحب العنوان . ثمّ اعلم أنّ الجزري نقل عن ابن عبد البرّ أنّه قال : روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ، فإن كان قتل يوم أحد فرواية إسماعيل مرسلة . وقال : وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب ، قال : قلت - الخبر - كما مرّ . ثمّ قال : قال أبو نعيم : ولا أدري إسماعيل أدرك سعدا ، الخ . قلت : إنّما ارتاب ابن عبد البرّ وأبو نعيم في رواية إسماعيل عن هذا المقتول في أحد بعدم معلوميّة درك إسماعيل سنة ثلاث أو بمعلوميّة خلافه ، ولم يتفطّنا

--> ( 1 ) حكاه عنه ابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 274 .