الشيخ محمد تقي التستري

152

قاموس الرجال

قال : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » « 1 » وأزرى برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - حيث قال في متواتر النقل بعد تقريرهم بأنّه أولى بهم من أنفسهم : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه » فكيف يجوز حبّ من توثّب عليه - عليه السّلام - ؟ وروى أيضا عن عطاء بن مسلم ، قال : قال لي سفيان : إذا كنت في الشام فاذكر مناقب عليّ وإذا كنت بالكوفة فاذكر مناقب أبي بكر وعمر . وكان سفيان نفسه إذا دخل البصرة حدّث بفضائل عليّ وإذا دخل الكوفة حدّث بفضائل عثمان « 2 » . قلت : أمر بما قال وفعل ما قال ، لأنّ الشام والبصرة كانوا ناصبيّين والكوفة كانوا متشيّعين ، إلّا أنّه بأمره ذاك وفعله ذاك كان من الّذين يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ؛ فما كان يذكر بالكوفة هو ومن عيّن له دستورا لأولئك الثلاثة إلّا أمورا مفتعلة وضعتها الامويّة . ومن رواياته روايته - كما في الحلية أيضا - عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن موسى بن طلحة ، قال : قال النبيّ في عمرو بن العاص : إنّه لرشيد « 3 » . قلت : من كان ابن خمسة كيف يمكن أن يكون رشيدا ؟ ! ومع كونه بهذه الدرجة من الزيغ بالغ الخطيب البغدادي في إطرائه والثناء عليه ، ونقل له منامات افتعاليّة « 4 » لكونه ناصبيّا مثله - حشرهما اللّه مع مواليهما - . وفي خبر الكشّي الأخير تحريفات لا تخفى . وسيأتي في سفيان بن عيينة نقل الكشّي في نسخته خبرا في ذاك في هذا .

--> ( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) حلية الأولياء : 7 / 27 . ( 3 ) المصدر : 115 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 151 - 174 .