الشيخ محمد تقي التستري

147

قاموس الرجال

« أشياء صدّق النّاس بها وأخذوا بها وليس في الكتاب لها أصل : منها عذاب القبر ، ومنها الميزان ، ومنها الحوض ، ومنها الشفاعة ، ومنه النيّة ينوي الرجل من الخير والشرّ فلا يعمله فيثاب عليه ، ولا يثاب الرجل إلّا بما عمل إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ » . فقال : فضحكت من حديثه ! فغمزني أبو عبد اللّه - عليه السّلام - أن كفّ حتّى نسمع . قال : فرفع رأسه إليّ فقال : وما يضحكك ؟ أمن الحق أم من الباطل ؟ قلت له : أصلحك اللّه ! وأبكي ؟ وإنّما يضحكني منك تعجّبا كيف حفظت هذه الأحاديث ! فسكت . فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : زدنا ، قال : حدّثنا سفيان الثوري عن محمّد بن المنكدر ، أنّه رأى عليّا على منبر الكوفة ، وهو يقول : « لئن أتيت برجل يفضّلني على أبي بكر وعمر لأجلّدنّه حدّ المفتري » . فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - . زدنا ، فقال : حدّثنا سفيان ، عن جعفر ، أنّه قال : « حبّ أبي بكر ، وعمر إيمان ، وبغضهما كفر » قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : زدنا ، فقال : حدّثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن « أنّ عليّا أبطأ على بيعة أبي بكر ، فقال له عتيق : ما خلّفك يا عليّ عن البيعة ؟ واللّه لقد هممت أن أضرب عنقك ! فقال له : يا خليفة رسول اللّه ! لا تثريب ، فقال : لا تثريب » قال له أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : زدنا ، قال : حدّثنا سفيان الثوري ، عن الحسن « أنّ أبا بكر أمر خالد بن الوليد أن يضرب عنق عليّ إذا سلّم من صلاة الصبح وأنّ أبا بكر سلّم بينه وبين نفسه ، ثمّ قال : يا خالد ! لا تفعل ما أمرتك » فقال له أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : زدنا ، فقال : حدّثني نعيم بن عبد اللّه ، عن جعفر بن محمّد ، أنّه قال : « ودّ عليّ بن أبي طالب أنّه بنخيلات ينبع يستظلّ بظلّهن ويأكل من حشفهنّ ولم يشهد يوم الجمل ولا النهروان » وحدّثني به سفيان عن الحسن . قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : زدنا ، قال : حدّثنا عبّاد ، عن جعفر بن محمّد ، أنّه قال : « لمّا رأى عليّ بن أبي طالب يوم الجمل كثرة الدماء قال لابنه الحسن : يا بنيّ هلكت ! قال له : يا أبه ! ألست قد نهيتك عن هذا الخروج ؟