الشيخ محمد تقي التستري

116

قاموس الرجال

عاب هذا بزعمه أنّه قال : وأمّا سعيد بن قيس فقلّد عليّا دينه « 1 » . وفي الاختصاص في خبر ابتلاء أمير المؤمنين - عليه السّلام - في سبعة مواطن في حياة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وفي سبعة بعد وفاته ، بعد ذكر خروج الخوارج « واوجّه السفراء النّصحاء ، وأطلب العتبى بجهدي بهذا مرّة وبهذا مرّة ، وأشار إلى الأشتر والأحنف أو سعيد بن قيس » الخبر « 2 » . وروى صفّين نصر بن مزاحم مسندا عن مالك بن قدامة الأرحبي ، قال : قام سعيد بن قيس يخطب أصحابه بقناصرين ، فقال : الحمد للّه الّذي هدانا لدينه وأورثنا كتابه وامتن علينا بنبيّه - صلّى اللّه عليه وآله - فجعله رحمة للعالمين وسيّدا للمرسلين وقائدا للمؤمنين وخاتم النبيّين وحجّة اللّه العظيم على الماضين والغابرين ، صلوات اللّه عليه ورحمته وبركاته . ثمّ كان ممّا قضى اللّه وقدّره - والحمد للّه على ما أحببنا وكرهنا - أن ضمّنا وعدوّنا بقناصرين ، فلا يجد بنا « 3 » اليوم الحياص ، وليس هذا بأوان انصراف ولات حين مناص . وقد اختصّنا اللّه منه بنعمه ، فلا نستطيع أداء شكرها ولا نقدر قدرها ؛ إنّ أصحاب محمّد والمصطفين الأخيار معنا وفي حيّزنا فو اللّه الّذي هو بالعباد بصير ! أن لو كان قائدنا حبشيّا مجدّعا إلّا أنّ معنا من البدريّين سبعين رجلا ، لكان ينبغي لنا أن تحسن بصائرنا وتطيب أنفسنا ؛ فكيف ! وإنّما رئيسنا ابن عمّ نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله - بدريّ صدق ، وصلّى صغيرا وجاهد مع نبيّكم كبيرا . ومعاوية طليق من وثاق الإسار وابن طليق ، إلّا أنّه أغوى جفاة ، فأوردهم النار وأورثهم العار ، وإنّه محلّ بهم الذلّ والصغار . ألا إنّكم ستلقون عدوّكم غدا ، فعليكم بتقوى اللّه والجدّ والحزم والصدق والصبر ، فانّ اللّه مع الصابرين . ألا إنّكم تفوزون بقتلهم

--> ( 1 ) وقعة صفّين : 408 . ( 2 ) اختصاص المفيد : 180 . ( 3 ) في المصدر « فلا يحمد بنا » .