الشيخ محمد تقي التستري
85
قاموس الرجال
فأنكر موته ووقف عليه لأموال كانت في يده ، عند الموت أوصى بها لورثته ؛ وهو صريح خبر أبي القاسم الحسين بن محمّد بن عمر بن يزيد المذكور في الواقفة « 1 » . ولازم ذلك كون حيّان السرّاج اثنين : كيساني عاصر الصادق - عليه السّلام - وواقفي من وكلاء الكاظم - عليه السّلام - . قلت : بل ليس « حيّان سرّاج » سوى هذا الكيساني ، وليس لنا حيّان واقفي ، لا السرّاج ولا ابن السرّاج ؛ وإنّما ابن السرّاج الواقفي « أحمد بن أبي بشر » لا « حيّان » على ما صرّح به النجاشي والفهرست . أمّا ما نقله عن بعض : من ورود حيّان السرّاج في الخبر الّذي قال ، فانّما « حيّان السّراج » فيه في نسخة وفي أخرى بدّله ب « حنان سدير » وحكم الترتيب بأصحيّتها ، لتحقّق وقف حنان . ولكن قلنا في أحمد بن أبي بشر : إنّ الصواب تحريف النسختين والصحيح أحمد بن أبي بشر السرّاج ، كما يشهد له خبر غيبة الشيخ المتّفق مضمونه مع خبر الكشّي ذاك في وصيّته عند موته بدفع المال إلى الرضا - عليه السّلام - « 2 » ولم نتعرض لتحريفات أخر . هذا ، ومن الغريب ! بقاء هذا على كيسانيّته مع أنّ الإكمال روى مسندا عنه ، قال : سمعت السيّد بن محمّد الحميري يقول : كنت أقول بالغلوّ وأعتقد غيبة محمّد بن الحنفيّة ، قد ضللت في ذلك زمانا ، فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمّد - عليه السّلام - وأنقذني به من النار ؛ فسألته بعد ما صحّ عندي بالدلائل الّتي شاهدتها منه أنّه حجّة اللّه عليّ وعلى جميع أهل زمانه ، فقلت له : قد روي لنا أخبار عن آبائك في الغيبة فأخبرني بمن تقع ؟ فقال - عليه السّلام - : بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد الرسول أوّلهم أمير المؤمنين - عليه السّلام - وآخرهم القائم بالحقّ بقيّة اللّه في الأرض ، واللّه لو
--> ( 1 ) الكشّي : 459 . ( 2 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 44 .