الشيخ محمد تقي التستري
79
قاموس الرجال
[ 2506 ] حنظلة الكاتب قال : عنونه الفهرست ، قائلا : « روى كتابا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله » وهو حنظلة بن الربيع السابق . أقول : قول الفهرست : « روى كتابا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله » وهم فانّه لو كان كذلك لنقل ذلك من كتب في الصحابة ؛ وعنونه الجزري عن ابن مندة وأبي نعيم وأبي عمر ، ولم يذكر ذلك . وإنّما قال ابن قتيبة : « وكتب للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - مرّة كتابا ، فسمّي بذلك الكاتب ، وكانت الكتابة في العرب قليلا » « 1 » فعنوانه له خارج عن موضوع كتابه . وقلنا في عنوانه الأوّل : إنّه كان عليه عنوانه في رجاله ، لعموم موضوعه . قال المصنّف : عن ابن أبي الحديد : أنّ ممّن فارق عليّا - عليه السّلام - حنظلة الكاتب ، خرج هو وجرير بن عبد اللّه البجلي من الكوفة إلى قرقيسا ، وقالا : لا نقيم ببلدة يعاب فيها عثمان « 2 » . قلت : قد عرفت في عنوانه السابق رواية نصر بن مزاحم أنّه كان ممّن يكاتب معاوية وأنّه نهاه - عليه السّلام - عن حرب معاوية ، وقال - عليه السّلام - له ولصاحبه عبد اللّه بن المعتمر : « كلام كما كلام قوم ما يريدون أن يعرفوا معروفا ولا ينكروا منكرا » ولمّا أشاروا عليه - عليه السّلام - بحبسهما لغشّهما ، قال - عليه السّلام - : « اللّه بيني وبينكم واليه أكلكم وبه أستظهر عليكم ، اذهبوا حيث شئتم » وفيه أيضا بعد ما مرّ : بعث عليّ - عليه السّلام - إلى حنظلة وقال له : أعليّ أم لي ؟ قال : لا عليك ولا لك . قال : فما تريد ؟ قال : أشخص إلى الرها فانّه فرج من الفروج أصمد له حتّى ينقضي هذا الأمر . فغضب من
--> ( 1 ) معارف ابن قتيبة : 170 . ( 2 ) شرح النهج : 4 / 93 .