الشيخ محمد تقي التستري

34

قاموس الرجال

وزيادة كلمة « ابن » في الخبرين من تحريفات نسخة الكشّي الشائعة . وممّا يوضح بقائه بعد الصادق - عليه السّلام - أنّ الكليني روى في « باب أنّه لو لم يبق في الأرض إلّا رجلان لكان أحدهما الحجّة » بأربعة أسانيد عن محمّد بن سنان عنه « 1 » وابن سنان لم يدرك الصادق - عليه السّلام - فلو كان هذا مات في حياته - عليه السّلام - لما روى عنه . ثمّ إنّه وقع في المقام عثرات لجمع : منها : قول الشيخ في أصحاب الباقر - عليه السّلام - : « حمزة الطيّار » والصواب « حمزة بن الطيّار » لما عرفت من أنّ « الطيّار » كالاسم لأبيه ، كما عرفت من الأخبار المتقدّمة ، ومن عنوان الكشي ، ولخبريه الأوّل والأخير « عن حمزة بن الطيّار » ولخبره الثاني « عن حمزة بن الطيّار عن أبيه محمّد » وعرفت أنّ خبره الثالث « عن الطيّار » المراد به الأب ، بشهادة العنوان . كما أنّ خبر الزكاة المتقدم بلفظ « محمّد بن الطيّار » الظاهر في كون « الطيّار » لقب جدّ هذا محرّف ، وإن نقله التهذيب والمقنعة ؛ والصواب نقل الاستبصار بلفظ « عن محمّد بن جعفر الطيّار » حتّى يصير وصفا لمحمّد ؛ وإن قلنا : إنّ الشيخ في رجاله جعل الجدّ « عبد اللّه » فعنون « محمّد بن عبد اللّه الطيّار » وأحدهما تحريف . فيفهم من كليهما عدم دليل على كونه لقب الجدّ . وممّا ذكرنا يظهر لك سقوط ما نقله عن الحائري : أنّ الطيّار لقب الجدّ ثمّ لقّب به الأب ثمّ حمزة ، استنادا إلى خبر التهذيب ؛ فقد عرفت أنّه محرّف ، والصواب نقل الاستبصار له . وأمّا ردّ المصنّف له بأنّ العاملي نقل عن التهذيب أيضا مثل الاستبصار ، فغلط ، العاملي لا يعيّن التهذيب والاستبصار كالفيض . وإنّما نقله عن الشيخ ومراده في الاستبصار .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 179 - 180 .