الشيخ محمد تقي التستري
32
قاموس الرجال
أقول : لم لم ينقل خبر الكشّي - في أوّل أخباره - عن العيّاشي ، عن محمّد بن نصير ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن الطيّار ، قال : سألني أبو عبد اللّه - عليه السّلام - عن قراءة القرآن ، فقلت : ما أنا بذاك ، فقال : لكن أبوك . قال : وسألني عن الفرائض ، فقلت : وما أنا بذلك ، فقال : لكن أبوك . ثمّ قال : إنّ رجلا من قريش كان لي صديقا وكان عالما قاريا ، فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر - عليه السّلام - وقال : ليقبل كل واحد منكما على صاحبه ويسأل كلّ واحد منكما صاحبه ، ففعلا ؛ فقال القرشي لأبي جعفر - عليه السّلام - : قد علمت ما أردت ، أردت أن تعلمني أنّ في أصحابك مثل هذا ؛ قال : هو ذاك فكيف رأيت ؟ « 1 » . وكان نقله أولى من نقله الخبرين الأوّلين ، لعدم معلوميّة إرادة هذا منهما ، فعنوان الكشّي كان له ولأبيه . وتحقيق المقام : إنّ أبا هذا معروف بالطيّار ، وهو أحد متكلّمي الإماميّة ، كالهشامين وغيرهما . ففي الكشّي في هشام : كان عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - جماعة من أصحابه ، فيهم حمران بن أعين ومؤمن الطاق وهشام بن سالم والطيّار « 2 » . وفي خبر آخر في حديث الشامي الّذي جاء للمناظرة : فقال للطيّار : كلّمه في الاستطاعة ( إلى أن قال ) وأمّا الطيّار : فكان كالطير يقع ويقوم « 3 » . وفي الحكم بن عتيبة : كان أستاذ زرارة وحمران والطيّار قبل أن يروا هذا الأمر « 4 » . ولا ريب أنّ اسمه محمّد ؛ وإنّما الإشكال في اسم أبيه ، فخبر العفو عمّا
--> ( 1 ) الكشّي : 347 . ( 2 ) المصدر : 271 . ( 3 ) المصدر : 277 . ( 4 ) المصدر : 210 .