الشيخ محمد تقي التستري
150
قاموس الرجال
قتادة ؛ وقد عرفت أنّ أبا قتادة كان ممّن شهد لمالك بن نويرة بالإسلام وممّن عاهد اللّه تعالى ألّا يشهد مع خالد بن الوليد ، وأنّه نقل غدره بمالك ، وأنّه خاصم خالدا وتركه وجاء إلى المدينة ؛ وأنّ خبرهم تضمّن تأمير زيد على جعفر الّذي جلاله متواتر ؛ مع أنّ الأبيات الّتي قيلت في تلك الغزوة تشهد بخلافه ؛ وتضمّن اعتراض جعفر علي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - مع مقامه ذاك ، فجعلوا نبيّهم - صلّى اللّه عليه وآله - غير حكيم ! وجعلوا الطيّار في الجنّة مع الملائكة غير مؤمن ! لكونه غير راض بحكم نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله - فعلوا ذاك لدفع العار عن صديقهم وفاروقهم في تأمير اسامة وهو ابن زيد ذاك عليهما ؛ كما فعلوا ما فعلوا لخالد دفعا للشناعة عن تقرير صديقهم له . ثمّ شتّان بين وضعهم له كونه سيف اللّه وبين عدم عدّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - له كونه من أصحابه ! فروى الطبري في قصّة غدره ببني جذيمة - الّذين كانوا قتلوا في الجاهليّة عمّ خالد وأبا عبد الرحمن بن عوف - عن ابن أبي سلمة ، قال : كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام في ذلك ، فقال له عبد الرحمن : عملت بأمر الجاهليّة في الإسلام ؟ ! فقال خالد : إنّما ثأرت بأبيك ، فقال عبد الرحمن : كذبت قد قتلت قاتل أبي ولكنّك إنّما ثأرت بعمّك الفاكه ! حتّى كان بينهما شيء ؛ فبلغ ذلك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : مهلا يا خالد ! دع عنك أصحابي ، فو اللّه ! لو كان لك أحد ذهبا ثمّ أنفقته في سبيل اللّه ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته « 1 » . [ 2593 ] خالد بن هودة العامري عنونه المصنّف في من عنونه عن الكتب الصحابيّة ، لكونهم مجهولين حالا .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 68 .