الشيخ محمد تقي التستري
135
قاموس الرجال
وقال ابن أبي الحديد : روى الحسن بن محبوب عن ثابت الثمالي عن سويد بن غفلة أنّ عليّا - عليه السّلام - خطب ذات يوم فقام رجل من تحت منبره فقال : إنّي مررت بوادي القرى فوجدت خالد بن عرفطة قد مات ! فاستغفر له ، فقال - عليه السّلام - ما مات ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن جماز ( إلى أن قال ) قال ثابت : فو اللّه ما متّ حتى رأيت ابن زياد بعث عمر بن سعد إلى الحسين - عليه السّلام - وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمته وحبيب بن جماز صاحب رأيته فدخل بها من باب الفيل « 1 » . والظاهر أنّ الأصل فيهما واحد . ورواه الاختصاص مثل الأخير سندا ومتنا مع اختلاف يسير وزيادة ، ففيه فقال - عليه السّلام - : إنّه لم يمت ! فأعاد عليه الرجل فقال - عليه السّلام - له : لم يمت وأعرض عنه بوجهه ، فأعاد عليه الثالثة فقال : سبحان اللّه أخبرك أنّه قد مات وتقول : لم يمت ! فقال - عليه السّلام - : والّذي نفسي بيده لا يموت حتّى يقود جيش ضلالة ويحمل رايته حبيب بن جمّاز ! ! فسمع ذلك حبيب فقال له : أنشدك اللّه فيّ فانّي لك شيعة وقد ذكرتني بأمر لا واللّه لا أعرفه من نفسي ! فقال - عليه السّلام - له : ومن أنت ؟ قال : أنا حبيب بن جمّاز ، فقال - عليه السّلام - له : إن كنت حبيب بن جمّاز فلا يحملها غيرك ؛ فولّى عنه حبيب ، وأقبل - عليه السّلام - يقول : إن كنت حبيب بن جمّاز لتحملنها . قال أبو حمزة : فو اللّه ما مات خالد بن عرفطة حتّى بعث عمر بن سعد إلى الحسين - عليه السّلام - وجعل خالد على مقدّمته وحبيب صاحب رأيته « 2 » . وعدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كما قال الجزري . والمصنّف عنونه إجمالا عنهم محرّفا له بخالد بن عرفة .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 286 وفيه « حبيب بن جمار » . ( 2 ) الاختصاص : 280 .