الشيخ محمد تقي التستري
127
قاموس الرجال
وآله - ارجعوا إلى أعمالكم ، فقالوا : نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أبدا . ثمّ مضوا إلى الشام ، فقتلوا جميعا . وروى أنّ خالدا كان أول إخوته إسلاما ، وكان بدأ إسلامه أنّه رأى في النوم أنّه وقف به على شفير النار فذكر من سعتها ما اللّه أعلم بها وكان أباه يدفعه فيها ، ورأى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - آخذا بحقوته لا يقع فيها ، ففزع وقال : أحلف باللّه إنّها لرؤيا ؛ قال : فجاء إليه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وقال له : إلى من تدعو ؟ قال : إلى اللّه وحده لا شريك له ، الخبر . وروى عنه أن أباه مرض ، فقال : لئن رفعني اللّه من مرضي هذا ، لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكّة أبدا ؛ فقال - أي خالد - عند ذلك : اللّهمّ لا ترفعه ؛ فتوفّي في مرضه ذلك . هذا ، وغفل عن عدّ الشيخ له في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فعدّه في الألف مع أخيه أبان . ثمّ ما في نسخة رجال البرقي « وإنّك الجبّار بعبد حرى » محرّف « وإنّك الجبان عند الحرب » كما يشهد له رواية الخصال له . [ 2560 ] خالد بن سعيد بن نفيل روى الطبري عن أبي مخنف : أنّه لمّا خطب سليمان بن صرد التوّابين ، قام خالد بن سعيد بن نفيل فقال : أمّا أنا فوالله ! لو أعلم أنّ قتلي نفسي يخرجني من ذنبي ويرضى عنّي ربّي لقتلتها ، ولكن هذا أمر امر به قوم كانوا قبلنا ونهينا عنه ؛ فاشهد اللّه ومن حضر من المسلمين : أنّ كلّ ما أصبحت أملكه - سوى سلاحي الّذي أقاتل به عدوّي - صدقة على المسلمين اقوّيهم به على قتال الفاسقين « 1 » .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 555 .