الشيخ محمد تقي التستري

117

قاموس الرجال

وهب ، قال : كان الّذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدّمه على عليّ بن أبي طالب اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار ( إلى أن قال ) ثمّ قام أبو أيّوب الأنصاري ، فقال : اتّقوا اللّه في أهل بيت نبيّكم ! وردّوا هذا الأمر عليهم ، فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبيّ اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : أنّهم أولى به منكم ، ثمّ جلس « 1 » . وفي الاستيعاب : شهد أبو أيّوب العقبة وبدرا وسائر المشاهد ؛ وعليه نزل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكّة ؛ فلم يزل عنده حتّى بنى مسجده في تلك السنة وبنى مساكنه ثمّ انتقل إلى مساكنه . وروى الاستيعاب أيضا عن أبي أيّوب ، قال : نزل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة فاهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وامّ أيّوب بقطيفة نتتبّع الماء شفقة أن يخلص إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - منه شيء ؛ ونزلت إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأنا مشفق ، فقلت : يا رسول اللّه إنّه ليس ينبغي أن نكون فوقك فأمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بمتاعه أن ينقل . وفي طبقات ابن سعد : لمّا أراد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أن ينتقل من قباء اعترضت له بنو سالم وأخذوا بخطام راحلته وقالوا : هلمّ إلى العدد والعدّة والسلاح والمنعة ! فقال : خلّوا سبيلها ، فانّها مأمورة ( إلى أن قال ) ثمّ مضى حتّى انتهى إلى المسجد ، فبركت عند مسجده ، فجعل الناس يكلّمون النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في النزول عليهم ، وجاء أبو أيّوب خالد بن زيد بن كليب ، فحط رحله فأدخله منزله فجعل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « المرء مع رحله » إلى أن قال : وكان مقامه فيه سبعة أشهر « 2 » .

--> ( 1 ) خصال الصدوق : 2 / 465 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 1 / 237 .