الشيخ محمد تقي التستري

114

قاموس الرجال

أقول : وفي الاستيعاب : أنّ خالد بن ربعي والقعقاع بن معبد تنافرا إلى ربيعة بن حذار أخي أسد بن خزيمة في الجاهليّة ، فقال لهما النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : قد عرفتكما ، وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم ، فقال أبو بكر : استعمل فلانا ، وقال عمر : استعمل فلانا ؛ فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : أما إنكما لو اجتمعتما أخذت برأيكما ، ولكنّكما تختلفان عليّ أحيانا ؛ فأنزل تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » . [ 2554 ] خالد بن زياد القلانسي قال : عنونه الخلاصة ، قائلا : « روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن - عليهما السّلام - ثقة ، وقيل : ابن باد ، بالموحدة » وقال ابن داود : إنّه ابن ماد ، لا « زياد » ولا « باد » وقال الزين ، في كتاب الشيخ « ابن زياد » كما قال الخلاصة ، لا « ماد » كما قال ابن داود . أقول : إنّ كلام الزين وابن داود كليهما في غير محلّه ، فانّ رجال الشيخ عنون أوّلا : « خالد بن زياد القلانسي » ثمّ بعد نفرين « خالد بن ماد القلانسي » . فكلّ منهما رأى واحدا فاعترض على الآخر ؛ مع أنّ الخلاصة لم يأخذه عن رجال الشيخ ، لعدم وجود توثيق فيه ، بل عن النجاشي في « خالد بن ماد القلانسي » على ما في نسخنا ، فتراه عبّر بما في النجاشي في ذاك « روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن - عليهما السّلام - ثقة » بتبديله « بن ماد » فيه بقوله : « بن زياد » . وأمّا اختلافه فيه مع إيضاحه - المختصّ بضبط ما في النجاشي - فجعله فيه « بن ماد » فالظاهر أنّه في خلاصته أخذه من نقل شيخه ابن طاوس عن