الشيخ محمد تقي التستري
16
قاموس الرجال
ثمّ قول ابن طاوس والعلّامة : « في طريق خبر الكشّي الشعبي » غلط ، فانّ رواية الشعبي الناصبي أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال للحارث : « لا يموت عبد يحبّني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يحبّ ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتّى يراني ، حيث يكره » أكثر اعتبارا من رواية أعدل إماميّ له ، فانّه نقل ذلك لأبي عمر ، وأنكره وقال له : « أما انّ حبّه لا ينفعك وبغضه لا يضرّك » . وأمّا استنكافه أوّلا من نقله له مع وعده ، فانّ أبا عمر قال له : « ما زال لي ضالّة عندك » فكان ينطبق على ما ورد « الحكمة ضالّة المؤمن وربما تكون في صدر المنافق الخ » فغضب وقال له : « لا امّ لك ! أيّ ضالّة تقع لك عندي ؟ » وأبى أن يحدّثه في ذاك المجلس . [ 1643 ] الحارث بن أقيش قال : لم أقف فيه إلّا على عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا : سكن البصرة وروى حديثا واحدا . أقول : بل عنونه الأربعة أيضا . ثمّ قول رجال الشيخ : « روى حديثا واحدا » ليس كذلك ، فالاستيعاب ذكر له ثلاثة أحاديث ؛ فروى عنه أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « إنّ في امّتي لمن يشفع في أكثر من ربيعة ومضر » وروى عنه أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « من مات له ثلاثة من الولد أو اثنان كان من أهل الجنة » وروى عنه أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كتب لبني زهير بن أقيش ، حيّ من عكل ، الخبر . [ 1644 ] الحارث بن امرئ القيس بن عابس قال : قال صاحب الحدائق الورديّة : « إنّه كان ممّن خرج في عسكر ابن سعد حتّى أتى كربلاء فلمّا ردّوا على الحسين - عليه السّلام - شروطه مال إليه