الشيخ محمد تقي التستري

13

قاموس الرجال

قلت : التحقيق أنّ فيه قولين : كونه ابن عبد اللّه وابن قيس . وأمّا كونه الأعور وكونه الهمداني فيجمعان معا ويجمعان معهما . وقد جمع ابن الوحيد بين كونه ابن عبد اللّه والأعور الهمداني ، فنسبته إليه القول الأوّل إن جعله غير الثالث غلط ، وإلّا فلا معنى للثالث . والصحيح أنّ الحرث الأعور ليس إلّا ابن عبد اللّه ، كما عرفته من البرقي والطبري والذهبي وخبر الكليني ، وكذا مختصر الذهبي وتقريب ابن حجر وميزان الاعتدال وابن أبي الحديد وصاحب أسماء رجال المشكاة ، على نقل ابن الوحيد . وأمّا قول الكشّي في عنوان علقمة وابيّ والحرث بنو قيس : « وكان أعور » فإن لم يكن تصحيف « وكان علقمة أعرج » فلا يدلّ على أنّه الحرث الأعور ، بل عنوانه الحرث الأعور قبل ذلك بفصل أسماء وروايته فيه الخبرين المتقدّمين يدلّ على أنّ الحرث الأعور عنده غير ابن قيس . ثمّ ما نقله عن تقي المجلسي ( لا التقي ) أنّ في الاسناد ما يدلّ على مدحه في أخبار البزنطي ، الظاهر أنّه اشتبه عليه هذا بصعصعة ، فانّ في قرب الإسناد : أنّ الرضا - عليه السّلام - أضاف البزنطي وقال له : لا تفتخر بذلك ، وذكر - عليه السّلام - له عيادة أمير المؤمنين - عليه السّلام - لصعصعة ، وقال - عليه السّلام - له : لا تفتخر بذلك « 1 » . ومنشأ وهمه وقوع ضيافة من كلّ منهما مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - إلّا أنّ ذاك أضاف أمير المؤمنين - عليه السّلام - فنهاه - عليه السّلام - عن جعل ذلك وسيلة للفخر ، وهذا أضافه - عليه السّلام - وشرط - عليه السّلام - عليه عدم التكلّف له من وراء بابه بالدين له . كما أنّ قول ابن الوحيد : « الحرث الهمداني المرميّ بالكذب والرفض »

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 166 .