الشيخ محمد تقي التستري

121

قاموس الرجال

من حواري الباقر والصادق - عليهما السّلام - مع توثيق مثل النجاشي له حجّة . قلت : أمّا ما قاله أوّلا في الخبر الثاني - من ضعف ابن سنان - فغلط فإنه مختلف فيه ؛ والأصحّ ثقته ، كما يأتي في محلّه ، وقد اختاره . وكذلك قوله بجهالة « بشير الدهّان » فانّه لم يذكر أحد فيه جهالة وإنّما اهمل ، ومن لم يطعن فيه فخبره معتبر ، ولذا لمّا روى الكشّي الخبر بذاك السند رواه بسند آخر ، وإن غفل عنه المصنّف وطعن في رواته حتّى ابن سنان على زعمه ولم يطعن في بشير ؛ فقال بعد ما مرّ : وحدّثني نصر بن الصباح ( وكان غاليا ) قال : حدّثني إسحاق ابن محمّد البصري ( وهو غال ركن من أركانهم أيضا ) قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن شمون ( وهو أيضا منهم ) قال : حدّثني محمّد بن سنان ( وهو كذلك ) عن بشير النبّال ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - لمحمّد بن كثير الثقفي ( وهو من أصحاب المفضّل ) ما تقول في المفضّل ؟ وذكره مثل حديث إسحاق بن محمّد البصري سواء « 1 » . وما نقله عن الوحيد في الجواب عن خبر الكافي مصادرة ، فإن كان تديّن حجر ثابتا لا يقبل العقل مضمونه ، وتديّنه أوّل الكلام . وأمّا ما قاله ثالثا فتخليط ، فليس لنا خبر متضمّن للعن حجر حتّى يكون مجملا أو مفصّلا ، وإنّما الخبر الّذي نقله عن الكشّي للمعارضة متضمّن للعن المفضّل . مع أنّ ما ذكره من أنّ اللعن أمر مجمل كالفعل ، غلط ، ولو كان الأمر كما ذكر ، لكان كلّ من لعنه اللّه وحججه غير معلوم الذمّ ، وإنّما يؤوّل اللعن لو ثبت ناقضه ، كما في خبر متضمّن أنّ لعن زرارة كان لحفظه عن المخالفين . وقوله : « فيبقى خبر الحواريّين الخ » للخصم أن يقول : إنّ خبر الحواريّين لم يعلم صحّة سنده وإنّ المفهوم من الكشّي ضعفه ، حيث اقتصر في عنوانه على

--> ( 1 ) الكشّي : 322 .