الشيخ محمد تقي التستري

119

قاموس الرجال

أما إنّي لو كرّمت عليهما لكرّم عليهما من يكرم عليّ « 1 » . وروى روضة الكافي في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان ، قال : قلت للصادق - عليه السّلام - : ألا تنهى هذين الرجلين عن هذا الرجل ؟ فقال : من هذا الرجل ومن هذين ؟ قلت : ألا تنهى حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة عن المفضّل بن عمر ؟ قال : يا يونس قد سألتهما أن يكفّا عنه فلم يفعلا فدعوتهما وسألتهما وكتبت إليهما وجعلته حاجتي إليهما ، فلم يكفّا عنه ؛ فلا غفر اللّه لهما فو اللّه - لكثير عزّة أصدق في مودّته منهما ، فيما ينتحلان من مودّتي ، حيث يقول : ألا زعمت بالغيب ألّا احبّها * إذا أنا لم يكرم عليّ كريمها أما واللّه ! لو أحبّاني لأحبّا من احبّ « 2 » . ورواه كتاب حجّة الكافي « 3 » . أقول : وغفل عن نقل خبر آخر من الكشّي في آخر ترجمة المفضّل : عن عليّ ابن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن يونس بن ظبيان قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - جعلت فداك ! لو كتبت إلى هذين الرجلين بالكفّ عن هذا الرجل فانّهما له مؤذيان ؟ فقال : إذن أغريهما به ، كان كثير عزّة في مودّتها أصدق منهما في مودّتي ، حيث يقول : لقد علمت بالغيب ألّا احبّها * إذا هو لم يكرم عليّ كريمها أما واللّه ! لو كرمت عليهم لكرم عليهم من اقرّب وأوقر « 4 » . ونقله كلمة « عنه » في طريق الفهرست بعد قوله : « عن محمّد بن الحسين » زيادة ، وكيف ؟ وفي طريق الفهرست الثاني « عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عنه » وحينئذ فالطريقان له إلى محمّد بن الحسين

--> ( 1 ) الكشّي : 321 . ( 2 ) روضة الكافي : 373 . ( 3 ) الكافي : لم نعثر عليه في كتاب الحجّة . ( 4 ) الكشّي : 329 .