الشيخ محمد تقي التستري
76
قاموس الرجال
حديث الطائر الّذي رواه « 1 » . هذا ، وقد عرفت أنّ رجال الشيخ في أصحاب الصادق - عليه السّلام - وصفه بالمفسّر . والمفهوم من السمعاني أنّ المفسّر « السدّي الصغير » لا هذا الّذي يقال له : « السدّي الكبير » فقال : السدّي - بضم السين المهملة وتشديد الدال - هذه النسبة إلى السدّة ، وهي الباب ؛ وإنّما نسب السدّي الكبير إليها ، لأنّه كان يبيع الخمر بسدّة الجامع بالكوفة ؛ واشتهر بهذه النسبة جماعة : منهم إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب ( وقيل : ابن أبي كريمة ) السدّي الأعور مولى زينب بنت قيس بن مخرمة من بني عبد مناف ، حجازيّ الأصل ، سكن الكوفة ؛ يروي عن أنس وعبد خير وأبي صالح ، ورأى ابن عمر وابن عبّاس وغيرهما من الصحابة ؛ روى عنه الثوري وشعبة ، وكان ثقة مأمونا . قال : ومحمّد بن مروان مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب يعرف بالسدّي الصغير ، يروي عن الكلبي صاحب التفسير . لكنّ الصواب ما في رجال الشيخ ؛ ففي ميزان الذهبي - في الكبير هذا - مرّ إبراهيم النخعي بالسدّي وهو يفسّر لهم القرآن ، فقال : أما ! إنّه يفسّر تفسير القوم . وفيه : وقيل للشعبي : إنّ إسماعيل السدّي قد أعطي حظّا من علم القرآن ! فقال : قد أعطي حظّا من جهل القرآن ! قلت : والظاهر أنّ طعن الشعبي فيه ، لكونه لا يفسّر بآرائهم ، بل بما قاله الشيعة ، وهو مراد النخعي « يفسّر تفسير القوم » ظاهرا . وكيف كان : ففي الميزان أيضا : قال حسين بن واقد المروزي : سمعت من السدّي ، فما قمت حتّى سمعته يشتم أبا بكر وعمر ! فلم أعد إليه .
--> ( 1 ) التذكرة لابن الجوزي : 39 .