الشيخ محمد تقي التستري

396

قاموس الرجال

بطلب عمر وأصحابه وأتمّه . وخبر الفقيه إنّما « وروي أنّه لما قبض النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - الخ » لا كما قال : « عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام » . وإنّما خلط المصنّف بين هذا الخبر وخبر آخر من الفقيه يأتي في ترك العامّة « حيّ على خير العمل » بعد ترك بلال الأذان ، فانّ ذاك « عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام » « 1 » . قال المصنّف : في فصل أذان التهذيب « عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبيه ، قال : دخل رجل من أهل الشام على أبي عبد اللّه - عليه السلام - فقال : إنّ أوّل من سبق إلى الجنّة بلال ، قال : ولم ؟ قال : لأنّه أوّل من أذّن » « 2 » . واستظهر الميرزا أنّ القائل : « بلال أوّل من سبق إلى الجنّة » الشامي على مقتضى السياق ؛ قال : وإن كان إيراد الشيخ ذلك في فصل الأذان يقتضي خلاف ذلك ؛ قال : ويؤيّد ما قلناه أنّ ابن طاوس في الطرائف نقل ذلك عن مخالفينا وأنكر عليهم . قال المصنّف : لا أشكّ في أنّ القائل : « بلال أوّل من سبق إلى الجنّة » هو الامام ضرورة أنّ أعداء أهل البيت - عليهم السلام - أيضا لم يكونوا يشكّون في علومهم ، وكيف يتجاسر الشامي على بيان ما ذكر ابتداء ؟ وإنّما هو شأن الامام ؛ والسياق الّذي استشهد على مدّعاه لم أفهمه ، وكلام ابن طاوس لم أره حتّى أفهم سبب إنكاره . قلت : أمّا كون السياق : فكونه كما قال الميرزا في غاية الوضوح . وأمّا قوله : « وكيف يتجاسر الشامي على بيان ما ذكر ابتداء ؟ وإنّما هو شأن الامام » كأنّ المصنّف يتكلّم عن إماميّ عارف كامل ! فالعامّة يروون عنهم - عليهم السلام - كما يروون عن غيرهم ؛ وكيف لا يتجاسر ؟ وهو قاله عمّا ورد في

--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 283 - 284 . ( 2 ) التهذيب : 2 / 284 .