الشيخ محمد تقي التستري

369

قاموس الرجال

ويشهد للثاني خبر باب « من له زميل » من الاستبصار « الحسين بن سعيد ، عن بكر بن صالح ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني - عليه السلام - أنّ عمّتي معي وهي زميلتي ويشتدّ عليها الحرّ إذا أحرمت » الخبر « 1 » . ورواه التهذيب في عنوان « محرم معه زميل » مثله « 2 » ورواه الكافي في ظلال محرمه « 3 » « عن سهل ، عن بكر » وخبط المصنّف ، فقال : رواه التهذيب عن سهل . وأما عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب الباقر - عليه السّلام - فالظاهر كونه وهما ، وأنّه رأى في بعض الأخبار « بكر عن أبي جعفر عليه السّلام » كما في لفظ الكليني - في ظلاله - فحمله على الباقر - عليه السّلام - من غير تدبّر في طبقته ؛ ولو كان تدبّر لما اشتبه عليه ، فسهل لا يروي عمّن كان من أصحاب الباقر - عليه السّلام - . وقول المصنّف : أبو جعفر - المطلق - في الأخبار مشتبه بين الباقر والجواد - عليهما السلام - غلط ، فانّ الطبقة ترفع الاشتباه . ويمكن أن يكون من ذكره رجال الشيخ في أصحاب الباقر - عليه السّلام - من غير رجالنا وغير مذكور في أخبارنا ؛ فعناوين رجال الشيخ أعمّ ، كما عرفت في المقدّمة . وأمّا عدّه له في من لم يرو عنهم - عليهم السّلام - وإن قلنا في المقدّمة : إنّه يجوز أن يعدّ رجلا في أصحابهم - عليهم السّلام - وفي من لم يرو عنهم - عليهم السّلام - بإرادة مجرّد المعاصرة لهم - عليهم السّلام - دون الرواية عنهم ، إلّا أنّه هنا وهم ، لتحقّق روايته عنهم - عليهم السّلام - كما عرفت في الخبرين المتقدّمين . والظاهر : وهم النجاشي أيضا في قوله بروايته عن الكاظم - عليه السّلام - فمع أنّه يعارض بظاهره رجال الشيخ والبرقي ، حيث لم يعدّاه في أصحابه - عليه

--> ( 1 ) الاستبصار : 2 / 185 . ( 2 ) التهذيب : 5 / 311 . ( 3 ) الكافي : 4 / 352 .