الشيخ محمد تقي التستري

349

قاموس الرجال

وكونه « رفاعة » قول أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن إسحاق ، على ما في الاستيعاب . وعنوان الشيخ له في البابين مع عدم التنبيه على الاتّحاد غلط ، لأنّه موهم كونه اثنين ؛ ولعلّه نفسه أيضا لم يتفطّن للاتّحاد ، وإلّا لنبّه . ولم ينحصر الاختلاف باسمه ، بل اختلف في اسم أبيه ؛ فالمشهور « عبد المنذر » وقال ابن إسحاق : « المنذر » كما في الاستيعاب . كما أنّ شهوده بدرا - كما قال رجال الشيخ - ليس بمحقّق أيضا ، ففي الاستيعاب : قال ابن إسحاق : زعم قوم أنّه خرج إلى بدر فرجّعه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأمّره على المدينة وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر ؛ قال ابن هشام : ردّه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من الروحاء . قال المصنّف : قال الصدوق : أسطوانة التوبة في مسجد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - هي أسطوانة أبي لبابة الّتي ربط نفسه إليها « 1 » . قال : واختلفوا في ذنبه الّذي تاب منه ، فقيل : كان من المتخلّفين عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في تبوك . وقيل : ما صدر منه في بني قريظة في إشارته عليهم ألّا ينزلوا على حكم سعد بن معاذ . قلت : القمّي إنّما روى كونه في بني قريظة ؛ فقال : نزلت آية « وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ » « 2 » في أبي لبابة بن عبد المنذر ؛ وكان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لما حاصر بني قريظة قالوا له : ابعث لنا أبا لبابة نستشيره في أمرنا ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - له : ايت حلفائك ومواليك ، فأتاهم ؛ فقالوا له : ما ترى أننزل على حكم محمّد ؟ فقال : انزلوا واعملوا أنّ حكمه فيكم هو الذبح - وأشار إلى حلقه - وندم على ذلك ؛ فقال : خنت اللّه ورسوله ! ونزل من حصنهم ولم

--> ( 1 ) الفقيه : 2 / 571 . ( 2 ) التوبة : 103 .