الشيخ محمد تقي التستري
304
قاموس الرجال
[ 1087 ] بسر بن أرطاة القرشي نقل عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا : « لعنه اللّه ، هو الّذي قتل ابني عبد اللّه بن عبّاس » . وقال : وعن ابن أبي الحديد : كان عليّ - عليه السلام - يقنت في الفجر والمغرب ويلعن معاوية وعمرا والمغيرة والوليد بن عقبة وأبا الأعور والضحاك بن قيس وبسر بن أرطاة وحبيب بن مسلمة وأبا موسى الأشعري ومروان بن الحكم ؛ وكان هؤلاء يقنتون عليه ويلعنونه « 1 » . قال : ثمّ ذكر جملة من أحوال هذا الزنديق وذهابه إلى الحرمين وقتل الجمّ الغفير من شيعته وحرق بيوتهم ونهب أموالهم . ودعا عليّ - عليه السلام - على بسر ، فقال : « اللّهم إنّ بسرا باع دينه بالدنيا وانتهك محارمك ، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده من طاعتك ، اللّهم فلا تمته حتّى تسلبه عقله » فلم يلبث بعد ذلك إلّا يسيرا حتّى وسوس وذهب عقله ؛ وكان يهذي بالسيف ، ويقول : اعطوني سيفي أقتل به ، حتّى اتّخذ له سيفا من خشب وكانوا يدنون منه المرفقة ، فلا يزال يضربها حتّى يغشى عليه ، فلبث كذلك حتّى مات ! « 2 » . أقول : وقال المسعودي في مروجه : وكان عليّ - عليه السلام - حين أتاه قتل بسر لابني عبيد اللّه - قثم وعبد الرحمن - دعا على بسر ، فقال : « اللّهم اسلبه دينه وعقله » فخرف الشيخ حتّى ذهل عقله واشتهر بالسيف فكان لا يفارقه ، فجعل له سيف من خشب وجعل في يديه زقّ منفوخ ، كلّما تخرق ابدل ، فلم يزل
--> ( 1 ) شرح النهج : 4 / 79 . ( 2 ) شرح النهج : 2 / 18 .