الشيخ محمد تقي التستري
292
قاموس الرجال
- على ما حكى عنه ابن قتيبة في معارفه - فقال : آخر من مات بالكوفة منهم « عبد اللّه بن ابيّ » مات سنة 86 ، وبالمدينة « سهل الساعدي » مات سنة 91 ، وبالبصرة « أنس بن مالك » مات سنة 91 أو 93 ، وبالشام « عبد اللّه بن بسر » مات سنة 88 ، و « واثلة بن أسقع » مات سنة 85 ، الخ « 1 » . وكيف كان آخرهم وقد اعترف أنّه مات بمرو في أيّام يزيد ؟ وموت يزيد كان سنة 63 وكلّ من المذكورين مات بعد يزيد ، بل كان موت « أنس » ثلاثين سنة بعد يزيد . قال المصنّف : بقي من ترجمته : أنّ الرجل رثاه أمير المؤمنين - عليه السلام - لما وجده يوم صفّين قتل في جماعة من أسلم ، مصرّعين عند هاشم المرقال ، بقوله : جزى اللّه خيرا عصبة أسلميّة * صباح الوجوه صرّعوا حول هاشم بريد وعبد اللّه منهم ومنقذ * وعروة ابنا مالك في الأكارم « 2 » قلت : بل لا ربط لما قال بالرجل أصلا ، فهذا بريدة ( مع الهاء ) ومن في شعره - عليه السلام - بريد ( بدون هاء ) أو يزيد ( بالياء والزاي ) ومن الغريب ! أنّه نقل قبل ذلك عن بحر العلوم « أنّ الرجل مات سنة 63 في مرو » وقرّره ، ثمّ يقول هو من نفسه : « قتل بصفّين » وصفّين كان في سنة 37 . كما أنّه نقل عنه أنّه آخر من مات بالصحابة ويقرّره ، ثمّ يقول : « قتل بصفّين » وقد كان جمع من الصحابة أحياء يوم الطفّ حتّى قال - عليه السلام - لأهل الكوفة : « إن لم تصدّقوني أنّ جدّي قال فيّ كذا وكذا ، اسألوا أولئك الصحابة » « 3 » . هذا ، ومرّ أنّ الخلاصة بدّله - ب « بريد الأسلمي » .
--> ( 1 ) معارف ابن قتيبة : 116 . ( 2 ) وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : 356 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 425 .