الشيخ محمد تقي التستري
289
قاموس الرجال
ورواه أسد الغابة بلفظ آخر ، فروى باسناده عن روح ، عن عليّ بن سويد ، عن عبد اللّه بن بريدة ، قال : بعث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عليّا إلى خالد بن الوليد ليقسّم الخمس - وقال روح مرّة ليقبض الخمس - قال : وأصبح عليّ ورأسه يقطر ! فقال خالد لبريدة : ألا ترى إلى ما يصنع هذا ؟ ! قال : فلمّا رجعت إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أخبرته بما صنع عليّ ، قال : وكنت ابغض عليّا ؛ فقال : يا بريدة أتبغض عليّا ؟ ! قال : قلت : نعم ، قال : فلا تبغضه وقال روح مرّة فأحبّه ، فانّ له في الخمس أكثر من ذلك . ثمّ إنّ قول الشيخ في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « بريدة بن الخضيب الأسلمي وقيل أبو الخضيب » موهم أنّ الرجل هل هو بريدة بن الخضيب ؟ أو أبو الخضيب ؟ ولا معنى له ؛ فلا ريب أنّه بريدة بن الخضيب ، وإنّما اختلف في كنيته ؛ قال في الاستيعاب : « يكنّى أبا عبد اللّه ، وقيل : يكنّى أبا سهل ، وقيل : أبا الخضيب ، وقيل : يكنّى أبا ساسان ؛ والمشهور أبو عبد اللّه » وكان حقّ العبارة أن يقول الشيخ في الرجال : « بريدة بن الخضيب الأسلمي ، قيل : يكنّى أبا الخضيب » . كما أنّ الّذي وجدت في نسخ رجال الشيخ ونقلوا عنه في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأصحاب عليّ - عليه السلام - الخضيب ( بالمعجمتين ) مع أنّه حصيب ( بالمهملتين ) كما ضبطه الجزري في اسده وابن حجر في تقريبه ؛ وصرّحا بتصغيره أيضا ، كتصغير بريدة . ثمّ لم أقف على معنى قول الشيخ في أصحاب عليّ - عليه السلام - : « الأسلمي الخزاعي » فليس أحدهما بطنا من الآخر ؛ واجتماعهما في الأزد غير مفيد ، وقالوا : « خزاعة من ربيعة بن حارثة ، وأسلم ابن أفصى بن حارثة » . كما أنّ قوله فيه أيضا : « مدني وعربي » ليس بجيّد أيضا . أمّا الأوّل : فلم يكن من الأنصار حتّى يكون مدنيا أصليّا ، ولا بقي إلى آخره في المدينة ؛ ففي