الشيخ محمد تقي التستري
266
قاموس الرجال
إيّاك والقوارير ! » « 1 » وفي النهاية « وفي الحديث : عاد البراء بن مالك في فقارة من أصحابه ، أي فقر » « 2 » . ثمّ ظاهر قول الشيخ « شهد أحدا والخندق » أنّه لم يشهد غيرهما ، مع أنّ في أسد الغابة وعنونه عن الثلاثة : شهد المشاهد كلّها إلّا بدرا . وقالوا : كان البراء سبب فتح اليمامة يوم مسيلمة ، وسبب فتح تستر . أمّا اليمامة : فقال الطبري - بعد ذكره هزيمة المسلمين - : ثمّ قام البراء بن مالك ، وكان إذا حضر الحرب أخذته العرواء حتّى يقعد عليه الرجال ، ثمّ ينتفض تحتهم حتّى يبول في سراويله ! فإذا بال يثور كما يثأر الأسد ! فلمّا رأى ما صنع الناس أخذه الّذي كان يأخذه حتّى قعد عليه الرجال ، فلمّا بال وثب ! فقال : يا معشر المسلمين ! أنا البراء بن مالك بكم إليّ ! وفاءت فئة من الناس فقاتلوا القوم حتّى قتلهم اللّه ( إلى أن قال ) قال البراء : ألقوني عليهم في الحديقة ، فقال الناس : لا تفعل ! فقال ، واللّه لتطرحنني عليهم ! فاحتمل حتّى إذا أشرف على الحديقة اقتحم ، فقاتلهم عن باب الحديقة حتّى فتحها للمسلمين ! « 3 » . وفي الاستيعاب قال أنس : رمى البراء بنفسه عليهم ، فقاتلهم حتّى فتح الباب ، وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية سهم وضربة ! فحمل إلى رحله يداوى ؛ فأقام عليه خالد شهرا . وأمّا تستر : ففي الاستيعاب عن أنس - قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : كم من ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يوبه له ، لو أقسم على اللّه لأبرّه ! منهم : البراء بن مالك . وإنّ البراء لقي زحفا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين ! فقالوا له : يا براء إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال :
--> ( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 350 . ( 2 ) النهاية : 3 / 463 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 290 .