الشيخ محمد تقي التستري

263

قاموس الرجال

وأمّا قول المصنّف : الظاهر أنّ قول الكشّي « في ما روي من جهة العامّة » محرّف « في ما روي من جهة العمى » فغير ظاهر ؛ ومن أين ليس لمّا قال أوّلا : « قال الكشّي : روى جماعة من أصحابنا الخ » قال : « في ما روي من جهة العامّة » أي في البراء ؛ فقال بعده : روى عبد اللّه بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أبو مريم الأنصاري ، عن المنهال بن عمرو ، عن زرّ بن حبيش ، قال : خرج عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - من القصر ، فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيف عليهم العمائم ، فقالوا : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، السلام عليك يا مولانا ، فقال - عليه السلام - من هاهنا من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ؟ فقام خالد بن زيد أبو أيّوب وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وقيس بن عبادة وعبد اللّه بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول يوم غدير خمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فقال عليّ - عليه السلام - لأنس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ ثمّ قال : اللّهمّ إن كانا كتماها معاندة فابتلهما ، فعمي البراء بن عازب ! وبرص قدما أنس بن مالك ! فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعليّ بن أبي طالب ولا فضلا أبدا . وأمّا البراء بن عازب : فكان يسأل عن منزله ، فيقال : هو في موضع كذا وكذا ، فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة ؟ « 1 » . فيكون روى خبرا عن أصحابنا فيه مختصّا به وهو قول أمير المؤمنين - عليه السلام - له : « كيف وجدت هذا الدين ؟ » وروى خبرا عن رجال العامّة فيه مشتركا بينه وبين أنس ، بل بينهما وبين أبي أيّوب وذي الشهادتين وقيس بن سعد وعبد اللّه بن بديل ، في استشهاده - عليه السلام - منهم قول النبيّ - صلّى اللّه

--> ( 1 ) الكشّي : 44 - 45 .