الشيخ محمد تقي التستري
258
قاموس الرجال
ما روي من جهة العمى » . وفي الطاووسي والخلاصة « مشكور ، بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين - عليه السلام - في كتمان حديث غدير خمّ فعمي » . وقال : ما نقلاه مقتضي الخبر الّذي تقدّم في أنس بن مالك : من عماه ، ويخالفه ما حكاه التعليقة عن المجلس 26 من الأمالي : أنّ الّذي أصابته دعوته - عليه السلام - عليه بالعمى هو الأشعث ؛ وأمّا البراء : فقد دعا عليه بالموت من حيث هاجر منه ، فولّاه معاوية اليمن ، فمات بها ؛ ومنها كان هاجر . قال : ويوافق هذه الرواية ما رواه الخصال عن محمّد بن المتوكّل عن عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل ، عن أبي الجارود ، عن جابر الأنصاري ، قال : خطبنا عليّ - عليه السلام - فقال : أيّها الناس ! إنّ قدّام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - منهم أنس بن مالك والبراء بن عازب والأشعث بن قيس الكندي وخالد بن يزيد البجلي ؛ ثمّ أقبل على أنس فقال : يا أنس إن كنت سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ثمّ لم تشهد لي اليوم ، فلا أماتك اللّه حتى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة ! وأمّا أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه حتّى يذهب بكريمتيك ! وأمّا أنت يا خالد فإن كنت سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ثمّ له تشهد لي اليوم فلا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهليّة ! وأمّا أنت يا براء إن كنت سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه إلّا حيث هاجرت منه ! قال جابر : فكانوا كما دعا عليّ - عليه