الشيخ محمد تقي التستري
22
قاموس الرجال
ومن الغريب ! أنّ المصنّف ردّ معارضتهم قول الصدوق بنقل إجماع الشيخ بأنّ كلام الصدوق لا دلالة فيه على جرح . فهل الجرح أحمر أو أخضر ؟ أو له قرن أو ذنب ! إلّا أنّ الأساس إذا كان أصله معوجا يزيد فروعه اعوجاجا ! وأمّا ما غرّهم : من سكوت رجال الشيخ والفهرست والنجاشي فيه . ففيه : أنّه كالأصل لا يعارض النصّ ؛ مع خروج ذلك عن موضوعها لا سيّما الأوّل ، فإنّ العامي والمطعون فيه ، فيه مع السكوت أكثر من الإماميّ السالم ومن المطعون فيه المصرّح بذكر جرحه ؛ فقد عدّ « الثلاثة » ونظرائهم في أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وسكت ، وعدّ « زيادا » في أصحاب عليّ - عليه السّلام - وسكت . وكيف يكون كل من عدّه الشيخ - في الرجال - في أصحاب الصادق - عليه السّلام - إماميّا ؟ ! وقد صرّح المفيد بأنّهم جمعوا أصحاب الصادق - عليه السّلام - على اختلاف آرائهم في المقالات ، فكانوا أربعة آلاف « 1 » . وقد أهمل الفهرست أكثر الضعفاء حتّى مثل « السجّادة » الّذي هو أضعف الضعفاء . وكذلك أهمل النجاشي كثيرا منهم ، كما عرفت في المقدّمة . ويشهد لعاميّته - مضافا إلى تصريح عدّة الشيخ بعاميّته - تعبيره عن الصادق - عليه السّلام - بجعفر كما هو دأبهم ، وكون رواياته عنه - عليه السّلام - غير منشأة عنه ، بل مسندة عن آبائه - عليهم السّلام - عن عليّ - عليه السّلام - أو النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كما هو ديدنهم - عليهم السّلام - مع مخالفيهم . وعنوان العامّة له بدون نسبة رفض إليه وإن كانوا ضعّفوه . وأمّا توهينهم نسبة « العدّة » إليه العاميّة بأنّه نسبها إلى نوح بن درّاج أيضا وقد حكم الكشّي والنجاشي بإماميّته ، ففيه : أنّ تعارض أقوالهم كثير ، ومن أين أصحّية قولهما ؟ مع أنّه لو سقط في ماله معارض لم يسقط فيما ليس له
--> ( 1 ) الارشاد : 27 .