الشيخ محمد تقي التستري
208
قاموس الرجال
أحد » ونسخة رجاله بخطّ الشيخ ؛ وعليه : فلفظة « الباهلي » وكلمة « قيل » في نسخنا زائدتان . وحينئذ فينطبق على ما في الاستيعاب « أنيس بن قتادة الأنصاري الأوسي ، شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا ، قتله الأخنس » . هذا ، وفي أسد الغابة : نقل ابن مندة وأبو نعيم خبر شهر بن حوشب : أقام فلان خطباء يشتمون عليّا ويقعون فيه ، حتّى كان آخرهم رجل من الأنصار أو غيرهم يقال له : أنيس ؛ فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّكم قد أكثرتم اليوم في سبّ هذا الرجل وشتمه ، وإنّي اقسم باللّه ! إنّي سمعت الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - « إنّي لأشفع لأكثر ممّا على الأرض من مدر وشجر » واقسم باللّه ! ما أحد أوصل لرحمه منه ، أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته ؟ ! في هذا العنوان . ونقله أبو نعيم في أنيس الأنصاري البياضي ، ونقله أبو عمر في أنيس الأنصاري ، وصوّب الأخير . قلت : بل هو أيضا أخطأ فإذا كان الخبر - وهو المستند - بلفظ « من الأنصار أو غيرهم » من أين عيّن « الأنصاري » ؟ كما أنّ أبا نعيم من أين زاد « البياضي » ؟ ومن أين أتى هو وابن مندة ب « ابن قتادة الباهلي » ؟ . والصواب أن يقال : « أنيس من الأنصار أو غيرهم » . نعم : لا يرد على الأخير - ظاهرا - شيء في قوله في أصل عنوان أنيس بن قتادة الباهلي : « روى عنه أبو نضرة ، قال : أتيت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في رهط من بني ضبيعة » . هذا ، والمصنّف عنون إجمالا عن الكتب الصحابيّة لجهلهم « أنيس الأنصاري » و « أنيس بن قتادة الأوسي » وهما واحد ؛ وليس مجهولا بعد قتله في أحد - على ما عرفت من الاستيعاب - ونقل ابن داود له عن رجال الشيخ . * * *