الشيخ محمد تقي التستري
199
قاموس الرجال
كنت مولاه فعليّ مولاه » ثمّ لم تشهد لي اليوم فلا أماتك اللّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة ! ( إلى أن قال ) قال جابر : واللّه ! لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص يغطّيه بالعمامة فما تستره ! « 1 » . أو لخبر الطير يوم الدار في بيعة عثمان ، كما في خبر الأمالي في المجلس 94 عن أبي هدية : قال : رأيت أنس بن مالك معصوبا بعصابة فسألته عنها ، فقال : هي دعوة عليّ - عليه السلام - فقلت له : وكيف ؟ ! قال : كنت خادما للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأهدي إليه طائر مشويّ ، فقال : « اللّهم ايتني بأحبّ خلقك إليك وإليّ ، يأكل معي من هذا الطائر » فجاء عليّ - عليه السلام - فقلت : رسول اللّه عنك مشغول ! وأحببت أن يكون رجلا من قومي ! ( إلى أن قال ) فلمّا دخل قال له : يا عليّ ! إنّي قد دعوت اللّه عزّ وجلّ ثلاث مرّات أن يأتيني بأحبّ خلقه إليه وإليّ يأكل معي من هذا الطائر ، ولو لم تجئني في الثالثة لدعوت اللّه باسمك أن يأتيني بك ! ! فقال : إنّي قد جئت ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يردّني أنس ويقول : رسول اللّه عنك مشغول ! فقال - صلّى اللّه عليه وآله - يا أنس ! ما حملك على هذا ؟ فقلت : سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي ! قال : فلمّا كان يوم الدار يستشهدني عليّ - عليه السلام . فكتمته ، فقلت : إنّي نسيته ؛ فرفع عليّ يده إلى السماء ، فقال : « اللّهم ارم أنسا بوضح لا يستره من الناس » قال : ثمّ كشف العمامة عن رأسه فقال : هذه دعوة عليّ - عليه السلام - « 2 » . أو لخبر في معنى طلحة والزبير لمّا بعث عليّ - عليه السلام - أنسا إليهما في البصرة ، كما قال الرضي في نهجه « 3 » . المشهور الأوّل ، وهو الصحيح . ولا يبعد أن يكون ما قاله الرضي وهما قاله
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 106 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 521 - 522 . ( 3 ) نهج البلاغة : 530 .