الشيخ محمد تقي التستري
188
قاموس الرجال
قائلا : « شهد بدرا واحدا ، وقتل هو وأنس وابيّ بن ثابت يوم بئر معونة » . أقول : ليس لنا مسمّى بأناس ( بالنون ) والخلاصة عنونه أياس ( بالياء ) وعنونه المصنّف - أيضا - ثمّة ؛ والمسمّى بأياس ( بالياء ) وإن كان ، إلّا أنّ الظاهر وقوع التحريف في نسخة رجال الشيخ ؛ فليس لنا « أياس » قتل في بئر معونة أوّلا ، وليس لنا « أياس » غير معلوم الأب ثانيا . ولا بدّ أنّ الأصل في رجال الشيخ كان هكذا « ابيّ بن معاذ بن أنس بن قيس : أخو أنس بن معاذ ، وهما لامّ ، أنس شهد بدرا وأحدا ، وقتل هو وأنس وابيّ بن ثابت يوم بئر معونة » ويكون المعنى : أنّ الشيخ بعد عنوان ابيّ بن معاذ - أخي أنس بن معاذ - فصّل بأنّ أنسا شهد بدرا وأحدا ، وهما مع ابيّ بن ثابت قتلوا يوم بئر معونة ؛ فيكون أصل العنوان لابيّ بن معاذ ، وذكر في ضمنه أخوه أنس وابيّ بن ثابت ؛ وتوهّم المتأخّرون أنّ عنوان « ابيّ » يتمّ عند قوله : « وهما لامّ » وأنّ قوله : « أنس شهد بدرا وأحدا الخ » عنوان آخر . والخلاصة حرّف « أنس » فيه ب « أياس » كما أنّ المصنّف حرّفه تارة « أياس » مثله ، وأخرى « أناس » كما هنا . ولو لم يكن الكلّ عنوانا واحدا ، أيّ معنى لقول الشيخ في الرجال : « أياس وأنس قتلا يوم بئر معونة » ؟ فيقال له : من أياس وأنس ؟ فإذا لم يكن لهما أب يعرفان به ، فما فائدة ذكرك لهما ؟ ويشهد لما قلنا : من كون « أياس » في نسخة الخلاصة محرّف « أنس » عدم عنوان ابن داود ل « أياس » مع أنّه ملتزم بعنوان من يعنونه الخلاصة ؛ فلا بدّ أنّ نسخته لمّا كانت صحيحة - لكونها نسخة الأصل بخطّ الشيخ - لم يجد أياسا حتّى يعنونه . ويشهد لما قلنا : من كون الأصل في رجال الشيخ كما قلنا قول ابن عبد البرّ في الاستيعاب : « ابيّ بن معاذ بن أنس بن قيس ، شهد مع أخيه أنس بن معاذ