الشيخ محمد تقي التستري

144

قاموس الرجال

وبكى وبكى أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ طلبوه فلم يصادفوه ! » « 1 » . لكن كيف يقول المصنّف : لم أقف فيه إلّا على ما في الكافي ؟ مع أنّه عنونه الثلاثة : أبو عمر وابن مندة وأبو نعيم ، كما في أسد الغابة . وأمّا عدم عنوان الوسيط له وعنوان الجامع له من الخبر : فلأنّهما لا يراجعان غير رجال الشيخ ، وهذا ليس فيه . والمصنّف يراجع الكتب الصحابيّة كما يراجع رجال الشيخ . ثمّ من العجب العجاب ! ! إنّ البكريّة - الّذين يضعون في مقابل كلّ منقبة لأمير المؤمنين عليه السّلام منقبة لأبي بكر - لم يقنعوا بأن يرووا عن آخر مثله له ، بل رووا عن هذا بالخصوص أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - أثنى على أبي بكر يوم مات ، كما روى هذا ثناء الخضر - عليه السلام - عليه - عليه السلام - حتى انتحلوا راويه عبد الملك أيضا ! إلّا أنّهم لم يجسروا أن يدّعوا أنّ أحد رجال الغيب جاء للرثاء والثناء فبدّلوه بأمير المؤمنين - عليه السلام - . فقال ابن عبد البرّ في استيعابه « روى عمر بن إبراهيم بن خالد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أسيد بن صفوان وكان قد أدرك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : لما قبض أبو بكر وسجّي بثوب ارتجّت المدينة بالبكاء ! ودهش القوم ! كيوم قبض النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . فأقبل عليّ بن أبي طالب مسرعا باكيا مسترجعا ! حتى وقف على باب البيت ، فقال : رحمك اللّه يا أبا بكر ! » وذكر الحديث بطوله . وقد اعترف الدارقطني منهم أنّ عمر بن إبراهيم الكردي - الّذي هو الأصل في الرواية لهم والمبدّل للخبر عنه ( عليه السّلام ) بما مرّ - كذّاب « 2 » . وقال

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 454 - 456 . ( 2 ) لسان الميزان : 4 / 280 .