الشيخ محمد تقي التستري
14
قاموس الرجال
معروف بن خربوذ ، وأخذت عليه مثل ما أخذ عليّ . قال : وكنّا عند أبي جعفر - عليه السّلام - غدوة وعشيّة أربعة من أهل مكّة ، فسأله معروف عن الحديث الّذي حدّثته ، فإنّي احبّ أن أسمعه منك ، قال : فالتفت إلى أسلم ، فقال له أسلم : جعلت فداك ! إنّي أخذت عليه مثل الّذي أخذت عليّ ، فقال أبو جعفر - عليه السّلام - لو كان الناس كلّهم لنا شيعة ، لكان ثلاثة أرباعهم شكّاكا والربع الآخر أحمق « 1 » . أقول : وروى الكشّي فيه خبرا آخر لم ينقله المصنّف ، هكذا : حمدويه ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، قال : سئل أسلم المكّي عن قول محمّد بن الحنفيّة - رضي اللّه عنه - لعامر بن واثلة : ألّا تبرح من مكّة حتّى تلقاني إن صار أمرك أن تأكل الغصة ؛ فقال أسلم تعجّبا ممّا روي عن محمّد : يا ! فنظر إلى الحنّاط - وهو معهم - ألست شاهدنا حين حدّثنا عامر بن واثلة أنّ محمّد بن الحنفيّة قال له : يا عامر ! إنّ الّذي ترجو إنّما خروجه بمكّة ، فلا تبرحنّ مكّة حتّى تلقى الّذي تحبّ وإن صار أمرك إلى أن تأكل الغصة ، ولم يكن على ما روي إنّ محمّدا قال : لا تبرح حتّى تلقاني « 2 » . ورواه غيبة النعماني ، عن يونس بن يعقوب ، عن سالم المكّي ، عن أبي الطفيل قال : قال لي عامر بن واثلة : إنّ الّذي تطلبون وترجون إنّما يخرج ، وما يخرج من مكّة حتّى يرى الّذي يحبّ ، ولو صار أن يأكل الأغصان أغصان الشجر » « 3 » . هذا ، وأشار الخلاصة إلى مضمون الخبر الأوّل ، فقال : قال - عليه السّلام - « لو كان الناس لنا شيعة ، لكان ثلثهم شكّاكا والربع الآخر أحمق » . والظاهر أنّ قوله : « ثلثهم » أي ثلاثهم ، كتبه بدون الألف ، لا الثلث ( اي
--> ( 1 ) الكشّي : 204 . ( 2 ) الكشّي : 205 . ( 3 ) غيبة النعماني : 179 .