الشيخ محمد تقي التستري
119
قاموس الرجال
يعرف ب « ابن كلثم » ويقال لولده : « الكلثميّون » وهم بمصر ، منهم : بنو السمسار ، وبنو أبي العشّاق ، وبنو النسيب ، وبنو الورّاق ، وهم بمصر والشام إلى الآن « 1 » . قال المصنّف : يدلّ على فضله وفقهه وحسن عقيدته كثرة تصانيفه وما يأتي في صفوان بن يحيى : من أنّه « مات بالمدينة سنة عشر ومأتين وبعث إليه أبو جعفر - عليه السّلام - بحنوطه وأمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه » وقول المفيد : « إنّ لكلّ من ولد أبي الحسن موسى - عليه السّلام - فضلا ومنقبة مشهورة » « 2 » وإكثار الراوندي الرواية عنه على وجه شحن كتابه بها . أقول : أمّا إكثار الراوندي : فهل الراوندي ابن الوليد ؟ أو أحمد الأشعري ؟ أو نظرائهما من نقّاد الآثار ؟ حتّى يستدلّ بإكثار الرواية عنه على مقام له ! وكتاب الراوندي مشتمل على الغثّ والسمين ؛ وفيه أخبار موضوعة ، ومنها خبرا لحنفيّة . وأمّا قول المفيد ، فالظاهر أنّه أراد الفضيلة النفسانيّة ، لا الدينيّة ، وإلّا لانتقض بإبراهيم وزيد والعبّاس ، المذمومين . قال : ويدلّ على جهة رجحان فيه تقديم أبيه - عليه السّلام - إيّاه على العبّاس مع كونه أصغر منه ، كما نصّ عليه الرضا - عليه السّلام - . قلت : أشار إلى ذيل الخبر الثاني من باب نسخة وصيّة الكاظم - عليه السّلام - من العيون « وقال أبو الحسن - عليه السّلام - : إنّ أباه قدّم إسماعيل في صدقته على العبّاس وهو أصغر منه » « 3 » لكنّه كما ترى ! فترجيحه على العبّاس مسلّم ، إلّا أن بعد كون العبّاس مخاصما للرضا - عليه السّلام - ومورد لعن أبيه بفضّه وصيّته ، أيّ أثر لذاك الترجيح ؟ وإنّما قال الرضا - عليه السّلام - ما قال تنقيصا للعبّاس .
--> ( 1 ) عمدة الطالب : 232 . ( 2 ) الارشاد : 303 . ( 3 ) العيون : 1 / 30 .