الشيخ محمد تقي التستري
112
قاموس الرجال
وعن المدائني : أنّ السيّد وقف بالكناس ، وقال : من جاء بفضيلة لعليّ - عليه السّلام - لم أقل فيها شعرا فله فرسي هذا وما عليّ ، فجعلوا يحدّثونه وينشدهم فيه ؛ حتّى روى رجل عن أبي الرعل المرادي « أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - تطهّر للصلاة فنزع خفّه فانسابت فيه أفعى ، فلمّا عاد ليلبسه انقضت غراب فحلقت بها ثمّ ألقاها فخرجت الأفعى منه » فأعطاه السيّد ما وعده وأنشأ يقول : ألا يا قوم للعجب العجاب ! * لخفّ أبي الحسين وللغراب الخ « 1 » وفي الطبري في عنوان سير المنصور : ذكر عمر بن شبة أنّ أبا هذيل العلاف حدّثه أنّ أبا جعفر قال : بلغني أنّ السيّد بن محمّد مات بالكرخ - أو قال بواسط - ولم يدفنوه ، ولأن حقّ ذلك عندي لأحرقنّها ! . وقيل : إنّ الصحيح أنّه مات في زمان المهديّ بكرخ بغداد وأنّهم تحاموا أن يدفنوه وأنّه بعث بالربيع حتّى ولّى أمره ، وأمره إن كانوا امتنعوا أن يحرق عليهم منازلهم الخ « 2 » . هذا ، وكان على الفهرست ذكره لديوان أشعاره ، لا لتأليف الصولي أخباره ، فانّ موضوع كتابه « من كان ذا كتاب » لا « من صنّف كتاب في حاله » . كما أنّ قول الشيخ في الرجال : « يكنّى أبا عامر » لم أتحقّقه . والمعروف في كنيته « أبو هاشم » ففي أوّل شرح المرتضى لقصيدته المذهّبة : سأل السيّد الولد - أطال اللّه بقائه - تفسير قصيدة أبي هاشم إسماعيل بن محمّد الحميري الملقّب بالسيّد ، البائيّة الّتي أوّلها « هلّا وقفت على المكان المعشب » . وروى المرتضى أيضا عن بعضهم ، قال : كنّا جلوسا عند أبي عمرو بن العلاء فتذاكرنا السيّد ، فجاء وجلس وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة ، فنهض ، فقلنا يا أبا هاشم ممّ القيام ؟ فقال :
--> ( 1 ) الأغاني : 7 / 257 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 8 / 98 .