الشيخ محمد تقي التستري
110
قاموس الرجال
أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السّلام - وكان في بدء الأمر خارجيّا ، ثمّ كيسانيّا ، ثمّ إماميّا . وقيل لأبي عبيدة : من أشعر الناس ؟ قال : من شبّه رجلا بريح عاد . يريد قوله : إذا أتى مشعرا يوما أنامهم * إنامة الريح في تدميرها عادا وقال بشّار : لولا أنّ هذا الرجل شغل عنّا بمدح بني هاشم لأتعبنا . وسمع مروان بن أبي حفصة القصيدة المذهّبة ، فقال لكلّ بيت : سبحان اللّه ! ما أعجب هذا الكلام ! . وقال الثوري لو قرئت القصيدة الّتي فيها « إنّ يوم التطهير يوم عظيم » على المنبر ما كان بذلك بأس . وقال ابن المعتزّ في طبقات الشعراء : وجد حمّال يمشي بحمل قد أثقله ، فقال : ما معك ؟ فقال : ميمات السيّد . وفي بعض كتب أصحابنا : كان أبواه من المتمسّكين بالشجرة الملعونة فترك طريقتهما ، فقيل له : كيف تشيّعت وأنت شامي حميري ؟ ! فقال : صبّت عليّ الرحمة صبّا ، فكنت كمؤمن آل فرعون . وكان الأصمعي يقول : « لولا أنّه يسبّ الخلفاء في شعره لقلت : إنّه سيّد الشعراء » . وكانت الأشراف والامراء تبالغ في إكرامه حتّى أنّ المنصور مع اشتهاره بالنصب عزل سوار بن عبد اللّه عن القضاء لمّا ردّ شهادته وقذفه بالرفض . وفي العيون : إنّ الرضا - عليه السّلام - رأى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وعنده عليّ والزهراء والحسنان - عليهم السّلام - وبين يديه رجل يقرأ قصيدة « لامّ عمرو » فرحّب به النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وقال له : سلّم عليهم ، فسلّم عليهم واحدا بعد واحد ؛ ثم قال له : سلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا ، السيّد إسماعيل ! ! ولمّا فرغ من إنشاد القصيدة ، قال له : يا عليّ !