الشيخ محمد تقي التستري
104
قاموس الرجال
وممّا يوضح وهم النجاشي كون أيّوب بن نوح ونظرائه أرفع طبقة من هذا فالنجاشي نفسه قال : « إنّ أيّوب روى عن جمع من أصحاب الصادق عليه السّلام » . وأمّا هذا الّذي يروي عنه عليّ العقيقي ، يكون بعيدا من أصحابه - عليه السّلام - يروي عنهم بأربع وسائط ، كما في باب من كره مناكحته من الكافي « 1 » وأيضا لو كان أولئك الجمع بالعراق سمعوا منه - كما قال النجاشي - لكان رواته كثيرا . وقد قال الفهرست : « وقلّت الرواية عنه بسبب ذلك » أي إقامته بمكّة . ويشهد لقول الفهرست برواية هذا عنهم ما رواه اختيار أزواج التهذيب « 2 » ومن كره مناكحته من أكراد الكافي « عليّ بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن محمّد المكّي ، عن عليّ بن الحسين » والظاهر كون « الحسين » في النسخة محرّف « الحسن » فيكون المراد به عليّ بن الحسن بن فضّال الّذي قاله الشيخ في الفهرست . هذا ، وقلنا بتوهّم النجاشي بما دلّلننا . وتوهّم الخلاصة أنّ الفهرست توهّم استنادا إلى النجاشي ، فمع أنّه عبّر في صدر كلامه بتعبير الفهرست « وجه أصحابنا المكّيّين » دون قول النجاشي : « أحد أصحابنا » غيّر ذيل كلامه وعبّر بما في النجاشي ، فقال : « وسمع أصحابنا منه » . وممّا قلنا في الخلاصة يظهر لك ما في قول المصنّف : « إنّ الخلاصة عبّر مثل الفهرست » فانّه إنّما فعل ذلك في صدره في ذيله غيّر ، ترجيحا لقول النجاشي . مع أنّ الشواهد . ترجّح قول الفهرست كما عرفت ؛ ولذا قلنا في المقدّمة : ترجيحهم للنجاشي مطلقا غلط .
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 352 . ( 2 ) التهذيب : 7 / 405 .