الشيخ محمد تقي التستري

98

قاموس الرجال

لغويا ، بندارا ، سمع من العرب وحكى عنهم ، وصنّف كتاب الغريب في القرآن ، وذكر شواهد من الشعر . فجاء في ما بعد ، عبد الرحمن بن محمّد الأزدي الكوفي ، فجمع من كتاب أبان ومحمّد بن السائب الكلبي وأبي روق عطية بن الحارث ، فجعله كتابا واحدا ، فبيّن ما اختلفوا فيه وما اتفقوا عليه ، فتارة يجيء كتاب أبان مفردا ، وتارة يجيء مشتركا على ما عمله عبد الرحمن . . . ( إلى أن قال ) ولأبان قراءة مفردة أخبرنا بها . . . ( إلى أن قال ) محمّد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ ، قال : سمعت أبان بن تغلب - وما أحد أقرأ منه - يقرأ القرآن من أوّله إلى آخره ، وذكر القراءة ، وسمعته يقول : إنّما الهمزة رياضة . . . ( إلى أن قال ) ومات أبان سنة إحدى وأربعين ومائة في حياة أبي عبد اللّه - عليه السلام - الخ . وعنونه النجاشي ، قائلا : ابن رباح أبو سعيد البكري الجريري ، مولى بني جرير بن عبادة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكاشة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل ، عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي عليّ بن الحسين ، وأبا جعفر ، وأبا عبد اللّه - عليهم السلام - وروى عنهم وكانت له عندهم منزلة وقدم . وذكره البلاذري ، قال : روى أبان عن عطية العوفي ، قال له أبو جعفر - عليه السلام - اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس ، فانّي أحب أن يرى في شيعتي مثلك . وقال : أبو عبد اللّه - عليه السلام - لمّا أتاه نعيه : أما واللّه ! لقد أوجع قلبي موت أبان ، وكان قاريا من وجوه القرّاء ، فقيها ، لغويّا ، سمع من العرب وحكى عنهم . وقال أبو عمرو الكشّي في كتاب الرجال : روى أبان عن عليّ بن الحسين - عليه السلام - . وذكره أبو زرعة الرازي في كتابه ذكر من روى عن جعفر بن محمّد من التابعين ومن قاربهم ، فقال : روى أبان بن تغلب عن أنس بن مالك . وذكر أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي ما رواه أبان عن الرجال ، فقال : وروى أبان عن الأعمش وعن محمّد بن المنكدر وعن سماك