الشيخ محمد تقي التستري
79
قاموس الرجال
الفصل السابع والعشرون في ما يتعلق بالرواية بين الرواية عن تحديث وعن إجازة فرق ، فيشترط في الأولى الملاقاة وقابلية الفهم ، ولا يشترطان في الثانية ، بل لا يشترط فيها الوجود ، فيمكن أن يجيز للطبقات الآتية . أمّا الأوّل : فقد قال عليّ بن الحسن بن فضّال : « كنت أقابل أبي وسنّي ثمان عشرة سنة بكتبه ، ولا أفهم إذ ذاك الروايات ، ولا أستحلّ أن أرويها عنه » قال النجاشي : روى عن أخويه عن أبيه . وأمّا الثاني : فقد قال أبو غالب الزراري في رسالته إلى ابن ابنه أبي طاهر محمّد بن عبد اللّه : « وكان مولدك في قصر عيسى ببغداد سنة 352 ، وقد خفت أن يسبق أجلي إدراكك وتمكنك من سماع الحديث وتمكني من حديثك بما سمعته وأن افرّط في شيء من ذلك ، كما فرّط جدّي وخال أبي أن لم يجذباني إلى سماع جميع حديثهما مع ما شاهداه من رغبتي في ذلك ، ولم يبق في وقتي من آل أعين أحد يروي الحديث ويطلب علما ، وشححت على أهل هذا البيت الذي لم يخل من محدّث أن يضمحل ذكرهم ويندرس رسمهم ويبطل حديثهم من أولادهم ، وقد بيّنت لك آخر كتابي هذا أسماء الكتب التي بقيت عندي من كتبي وما حفظت اسناده ، فإن كان قد غاب عنّي شرحت لك ممّن سمعت ذلك ، وأجزت لك خاصة روايتها عنّي » إلى أن قال : « وعملت هذه الرسالة سنة 356 » « 1 » ونقل النجاشي في أحمد بن عامر الذي كان من أصحاب الرضا
--> ( 1 ) رسالة في آل أعين : 41 - 45 .