الشيخ محمد تقي التستري
74
قاموس الرجال
عن مذهب من عنونوه دليل عاميته . فعنوان العلّامة وابن داود الجميل بن عبد اللّه في الأوّل من كتابيهما - لأنّ رجال الشيخ عدّه في أصحاب الصادق - عليه السلام - ووثّقه ابن نمير العامي - غلط . وكذلك عنوانهما فيه محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . يوضح ما ذكرنا أنّ الثاني ابن أبي ليلى المعروف أحد أصحاب رأي العامة . وبالجملة : فكما لا عبرة بمن وثّقه العامة بدون أن يذكروا إماميته ولم يكن مذكورا في رجال الشيخ ، كذلك من كان مذكورا فيه بعد كون موضوعه أعمّ . وأمّا من كان إماميته محرزة إمّا بمعروفيته عند الإمامية وإمّا بتصريحهم ووثّقه العامة ، يكون توثيقهم له أعلى من توثيق الإمامي ، لأنّ الفضل ما شهدت به الأعداء . ولذا نقل القدماء توثيق كثير من رجالنا - كابن أبي عمير والرواسي وأبي الصلت - عنهم . فطعن ابن طاوس والعلّامة في ممدوحية الحارث الأعور بكون الناقل الشعبي الناصبي في غير محلّه . كما أنّ ما اشتهر عندهم من استغناء مشايخ الإجازة عن التوثيق أيضا كلام عن غير تحقيق . وممّا يوضح عدم صحّته إجمالا أنّ الشيخ صرّح بكون الحسن بن محمّد ابن أخي طاهر أجاز التلعكبري ، مع أنّ النجاشي قال : « إنّه روى عن المجاهيل أحاديث منكرة ، رأيت أصحابنا يضعّفونه » وابن الغضائري قال : « كان كذّابا يضع الحديث مجاهرة ، ويدّعي رجالا غرباء لا يعرفون ويعتمد مجاهيل لا يذكرون » . وتحقيق الكلام وتفصيله ، أن يقال : إنّ شيخ الإجازة إمّا يجيز كتاب نفسه ، وفيه يشترط ثبوت وثاقته كغيره من الرواة مطلقا ، إلا أن يكون جميع أحاديث كتبه مطابقا لأحاديث كتاب معتبر ، فيكون أحاديثه مقبولة وإن كان في نفسه ضعيفا ، ولذا قال الصدوق في