الشيخ محمد تقي التستري

71

قاموس الرجال

ومذموميهم ، وعدّ من المذمومين جماعة منهم صالح بن محمّد بن سهل الهمداني ، وروى عن إبراهيم بن هاشم : أنّه كان يتولّى للجواد - عليه السلام - وأنّه دخل عليه ، وقال له : اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ ، فقال - عليه السلام - له : أنت في حلّ ، فلمّا خرج ، قال : يثب أحدهم على مال آل محمّد وفقرائهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، فيأخذه ثم يقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظنّ بي أنّي أقول له : لا أفعل ؟ ! واللّه ليسألنّهم عن ذلك يوم القيامة سؤالا حثيثا « 1 » قال الشيخ - في الغيبة - أيضا : ومنهم عليّ بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ، كلّهم كانوا وكلاء للكاظم - عليه السلام - وكان عندهم أموال جزيلة ، فلما مضى - عليه السلام - وقفوا طمعا في الأموال ، ودفعوا إمامة الرضا - عليه السلام - وجحدوه « 2 » وكذلك كثيرا ما يستند المصنّف في الحسن إلى ترضّي الرجالي والترحّم ، مع أنّه أيضا أعمّ ، فقد يترحّم الإنسان على من كان له معه خلّة وصداقة أو كان له عليه حق وشفقة أو كان ذا كمال ومعرفة وإن لم يكن ثقة في الديانة . قال النجاشي في أحمد بن محمّد الجوهري : رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي والوالدي وسمعت منه شيئا ورأيت شيوخنا يضعفونه ، فلم أرو عنه شيئا وتجنّبته ، وكان من أهل العلم والأدب القويّ ، وطيّب الشعر ، وحسن الخط ، رحمه اللّه وسامحه . وكذلك رواية ابن أبي عمير ومن كان مثله عن رجل - أيضا - أعمّ ، وإن توهّموا أنّه دليل الوثاقة ، كيف ؟ ! وقد روى عن عليّ بن أبي حمزة الواقفي الخبيث . وإنّما قالوا : إنّ ما يصحّ عنهم هو صحيح ؛ فقال الكشّي : « اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السلام - وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ، ومعروف

--> ( 1 ) كتاب الغيبة : 213 . ( 2 ) كتاب الغيبة : 213 .