الشيخ محمد تقي التستري

64

قاموس الرجال

ولا بدّ أنّ أئمتنا - عليهم السلام - كانوا مبعدين لهم ، كباقي الفرق الباطلة والمذاهب الفاسدة . وأظنّ أنّ نقل الكشّي والعياشي عطوفتهم - عليهم السلام - على الفطحية الأصل فيه ابن فضّال ، ترويجا لمذهبه ، وإلا فكما لا فرق بين من أنكر وجود الصانع ومن ادّعى معه شريكا ، كذلك لا فرق بين من نقص واحدا منهم - عليهم السلام - ومن زاد واحدا عليهم - عليهم السلام - مثلهم . الفصل الثاني والعشرون في الفرق بين الأصل والتصنيف والكتاب لا تقابل بين الكتاب والأصل ، لقول الشيخ في أحمد بن ميثم : « روى عنه حميد بن زياد كتاب الملاحم وكتاب الدلالة وغير ذلك من الأصول » وفي أحمد بن سلمة : « روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة ، منها كتاب زياد بن مروان القندي » وفي أحمد بن مغلس « روى عنه حميد كتاب زكريا بن محمّد المؤمن وغير ذلك من الأصول » وفي عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك « روى عنه كتبا كثيرة من الأصول » وفي عليّ بن بزرج « روى عنه كتبا كثيرة من الأصول » وفي كلّ من محمّد بن عبّاس بن عيسى ومحمّد بن أحمد بن رجا « روى عنه حميد كتبا كثيرة من الأصول » وفي يونس بن عليّ العطار « روى عن حميد بن زكريا كتاب أبي حمزة الثمالي وغير ذلك من الأصول » . وإنّما المقابل للأصل التصنيف ؛ فقال في هارون بن موسى « روى جميع الأصول والمصنفات » وفي حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي « روى جميع مصنّفات الشيعة وأصولهم » وتقدّم كلامه في ديباجة فهرسته نقلا عن أحمد بن الحسين الغضائري « عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنّفات والآخر ذكر فيه الأصول » . وأمّا الكتاب : فأعمّ منهما ، فقال الشيخ في أسباط بن سالم : « له كتاب