الشيخ محمد تقي التستري

60

قاموس الرجال

فضّال عن أبي بصير وجواب ابن فضّال : أنّ اسمه يحيى بن أبي القاسم وباقي ما شرح كانت راجعة إلى أبي بصير عبد اللّه بن محمّد الأسدي ، الموهوم ، وأنّ الشيخ اشتبه عليه فنقل الرواية في ليث المرادي . وهذه كلمات لا يتكلّم بها ذو شعور ، فأيّ جاهل غبيّ يحتمل أنّ قول الكشّي : « سأل العيّاشي ابن فضّال عن أبي بصير فقال : اسمه يحيى بن أبي القاسم الخ » راجع إلى عبد اللّه بن محمّد الأسدي ؟ ولو فرض له وجود فكيف يمكن أن يشتبه على الشيخ أنّ يحيى غير ليث ؟ وتوهّم أنّ التصحيفات الموجودة في الاختيار - وإن لم يتفطّن لواحد من الألف منها - من اشتباهات الشيخ . ومع أنّه يعترف بأن فيه تحريفات - بادّعاء كون منشأها الشيخ - ينسب الاشتباه إلى جميع أئمة الرجال بواسطة شيء يجده في الكتاب الذي هذا حاله ؛ مثلا رأى فيه عبد اللّه بن محمّد الأسدي أبو بصير ، فيخطّئ الكلّ في كون يحيى أسديا مع أنّه اتفاقي ؛ فصرّح به البرقي ، والعقيقي ، وعليّ بن فضّال ، والمفيد ، والشيخ ، والنجاشي ؛ مع أنّ كون عبد اللّه بن محمّد - الموهوم - أسديّا لا ينافي كون يحيى أسديّا ، فالأسديّون جمع لا يحصيهم إلّا اللّه تعالى ، ولم لم ينكر أسديّة علباء الأسدي ؟ إلا أنّ الظاهر أنّ منشأ خرقه هذا أنّه فهم الحصر من نسخة الكشّي لأبي بصير الأسدي ب : عبد اللّه ، فوقع في ما وقع . وأنكر وجود أبي بصير يوسف بن الحارث في أصل الكشّي وان نقله من اشتباهات الشيخ ، لأنّه وجد في نسخة اختياره أبو نصر بن يوسف . ولم يتفطّن أنّه بعد اعترافه أنّ كتابه ليس إلّا الاختيار لا معنى لما قال ، فلا بدّ من تحريف نسخته الشخصية . والصحيح منه نسخة العلّامة وابن داود ، بلفظ : أبو بصير يوسف بن الحارث . وله في بياناته خبطات ؛ فقال في أبي جعفر محمّد بن أبي عوف البخاري