الشيخ محمد تقي التستري

38

قاموس الرجال

فيه المهملين أيضا ، فقال : الجزء الأوّل من الكتاب في ذكر الممدوحين ومن لم يضعّفهم الأصحاب في ما علمته . والمفهوم منه : أنّه يعمل بخبر رواته مهملون لم يذكروا بمدح ولا قدح ، كما يعمل بخبر رواته ممدوحون . وهو الحق الحقيق بالاتّباع ، وعليه عمل الأصحاب . فنرى القدماء كما يعملون بالخبر الذي رواته ممدوحون ، يعملون بالخبر الذي رواته غير مجروحين ، وإنّما يردّون المطعونين . فاستثنى ابن الوليد وابن بابويه من كتاب « نوادر الحكمة » لمحمّد بن أحمد بن يحيى - وكان مصنّفه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمّن أخذ - ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني ، ومحمّد بن عليّ الهمداني ، ومحمّد بن هارون ، ومحمّد بن عبد اللّه بن مهران ، ومحمّد بن يحيى المعاذي ، وأبي عبد اللّه الرازي ، وأبي عبد اللّه السياري ، وأبي عليّ النيسابوري ، وأبي يحيى الواسطي ، وأبي سمينة الصيرفي ، ويوسف بن الحارث ، ويوسف بن السخت ، ووهب بن منبه ، وعبد اللّه الدمشقي ، وعبد اللّه الشامي ، وعبد اللّه الرازي ، وأحمد بن هلال ، وأحمد بن الحسين ، وأحمد بن بشير ، وجعفر بن محمّد بن مالك ، وممويه بن معروف ، والآدمي ، والعبيدي ، واللؤلؤي . وزاد الثاني الهيثم بن عدي ومثله ابن نوح ، ولكن نقص العبيدي . واستثنى المفيد من شرايع عليّ بن إبراهيم حديثا واحدا في تحريم لحم البعير « 1 » . فهذا يدلّ على أنّ الكتب التي لم يطعنوا في طريقها ولم يستثنوا منها شيئا ، كان معتبرا عندهم ورواتها مقبولو الرواية إن لم يكونوا مطعونين من أئمة الرجال ولا قرينة ، وإلا فتقبل مع الطعن . وقال الشيخ في العدة : وكذلك القول في ما يرويه المتّهمون والمضعّفون ،

--> ( 1 ) راجع الفهرست لشيخ الطائفة : ص 115 .