الشيخ محمد تقي التستري
37
قاموس الرجال
والعلّامة لم يذكر الأوّل ، لكونه مهملا خارجا عن موضوع كتابه ، واقتصر على الثاني ، لكونه ثقة ، وعبّر أيضا بعد نسبه بعبارة النجاشي « ابن ابن ذاك » مع أنّه في كلامه بلا معنى . وأمّا ما ينقله عن غيبة الشيخ أو عن ابن عقدة أو العقيقي في ما وجد من كتابيهما فيصرّح بالمستند . كما أنّ الكشّي والنجاشي وابن الغضائري والفهرست ورجال الشيخ لو كانوا مختلفين في رجل ، يصرّح بأسمائهم . وحينئذ يستكشف في عنوان قال شيئا وسكت عن مستند أنّه مذكور في الكتب الخمسة ولو لم نقف عليه في نسخنا . وأمّا ابن داود : فيلتزم بذكر جميع من أخذ عنه ، فلو لم يذكر المستند علم أنّه سقط من نسخته رمزه ، إلا في ما كان مشتبها عنده ، فلا يرمز ، فعبد اللّه البرقي كان مشتبها عنده في الكشّي بين « البرقي » و « الرقي » فعنون كليهما بلا رمز . ويحيى بن هاشم في النجاشي كان مشتبها عنده بين « ابن قاسم » و « ابن هاشم » فعنون كليهما بلا رمز . وأحكم بن بشار في الكشّي كان عنده مشتبها بين « الحكم » و « أحكم » فعنون كليهما بلا رمز . ومثله الخلاصة في أحكم ، وفي سكين النخعي مع سليمان النخعي ، وسفيان بن مصعب مع سيف بن مصعب ، وعبد الرحمن بن عبد ربه وعبد الرحيم بن عبد ربه ، فعنون كلا منهم في كلّ منهما بدون تنبيه ، وهو خطاء فاحش ، حيث إنّه يوجب الإغراء بالجهل وتعدّد الواحد . الفرق الرابع - إنّ العلّامة إنّما همّه بيان المدح أو القدح ، دون بيان كونه من أصحابهم - عليهم السلام - أو غيرهم مع الاستقصاء ، فترى من عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب عدّة منهم - عليهم السلام - وذكر مدحا أو قدحا في موضع واحد منهم يقتصر على ذلك الموضع وينقل عبارته فيه ، فيعترض عليه المتأخرون غفلة عن حقيقة الحال ، وأمّا ابن داود : فيلتزم بذكر جميع من عدّ فيه . الفرق الخامس - أنّ العلّامة يقتصر على الممدوحين في الأوّل . وابن داود يذكر