الشيخ محمد تقي التستري

36

قاموس الرجال

كما في إسماعيل بن عمّار . وكذا لو كان مختلفا فيه وتوقف في ترجيح المدح أو القدح . وممّا ذكرنا يظهر لك : قصور عبارته عن مراده في قوله المتقدم « أو توقفت فيه » . وأمّا الجزء الأوّل من كتاب ابن داود : فلمن ورد فيه أدنى مدح ولو مع ورود ذموم كثيرة أيضا فيه ولو لم يعمل بخبره . ويذكر من ورد فيه أدنى جرح في الثاني ولو كان أوثق الثقات وعمل بخبره ؛ فذكر بريد العجلي مع جلالته في الثاني ، فقال : وإنّي لأنفس به أن يذكر بين الضعفاء ولولا التزامي أن أذكر كل من غمز فيه أحد من الأصحاب لما ذكرته هنا . وذكر في الثاني أيضا هشام بن الحكم وقال : لا مراء في جلالته لكن البرقي نقل فيه غمزا بمجرّد كونه من تلاميذ أبي شاكر الزنديق . واعتراضهم عليه « بأنّه لم يعنون مثله ممن ترجح مدحه فيه ؟ » في غير محلّه . الفرق الثاني - أنّ العلّامة لا يعنون مختلفا فيه في القسمين ، بل إن رجّح المدح يذكره في الأوّل وإن رجّح الذم أو توقّف يذكره في الثاني . وأمّا عنوانه لكوكب الدم فيهما : فلاحتماله تعدّده ، حيث إن الكشّي قال : أبو يحيى الموصلي كوكب الدم ، وابن الغضائري قال : زكريا أبو يحيى كوكب الدم . وكذلك الحال في أبي طالب الأنباري ، فعنون في الأوّل عبد اللّه بن أبي زيد الأنباري ، وفي الثاني عبيد اللّه بن أبي زيد الأنصاري . وابن داود يذكره فيهما ، في الأوّل باعتبار مدحه ، وفي الثاني باعتبار جرحه . الفرق الثالث - انّ العلّامة ما يأخذه من الكشّي أو النجاشيّ أو الفهرست أو رجال الشيخ أو ابن الغضائري ، لا يذكر المستند ، لكن يعبّر بعين عباراتهم ، حتى في بعض المواضع التي لا مقتضي له ، مثل أنّ النجاشي عنون أوّلا عمرو بن إلياس البجلي ثم عنون ابن ابنه عمرو بن إلياس بن عمرو ابن إلياس وقال : « ابن ابن ذاك » .