الشيخ محمد تقي التستري
35
قاموس الرجال
والمفهوم منه : أنّه يجوز العطف على المرفوع المتصل من غير فصل ، فقال في الحسن بن عطية « ثقة وأخواه أيضا » . وقال في الحسن بن السري - بتصديق الخلاصة وابن داود - « ثقة وأخوه عليّ رويا . . . » وقال في بسطام بن الحصين « كان وجها من وجوه أصحابنا وأبوه وعمومته وكان . . . » وقال في إسحاق بن عمّار بن حيّان « ثقة وإخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل وهو في بيت كبير » وقال في أبي قتادة عليّ بن محمّد بن حفص « وكان ثقة وابنه أبو الحسن بن أبي قتادة الشاعر وأحمد بن أبي قتادة ، أعقب . . . » . ويتفرع عليه فهم وثاقة جمع لم يعنونوا مستقلا أو لم يوثّقوا في عناوينهم . وبين خلاصة العلّامة وكتاب ابن داود أيضا فروق : الأوّل - إنّ القسم الأوّل من الخلاصة مختص بمن يعمل بروايته ، والثاني بمن لا يعمل ، وهذا نصّه : « الأوّل في من أعتمد على روايته أو ترجّح عندي قبول قوله ، والثاني في من تركت روايته أو توقفت فيه » . وكما يذكر الإمامي الممدوح في الأوّل لعمله بروايته ، يذكر فيه فاسد المذهب الذي كان من أصحاب الاجماع أو من مثلهم لعمله بروايته أيضا ، كابن بكير وعليّ بن فضال . وأمّا الموثّقون الذين ليسوا كذلك فيعنونهم في الثاني ، لعدم عمله بخبرهم . فاعتراض الشهيد الثاني وغيره عليه : بأنّه لم عدّ ابن بكير وابن فضّال في الأوّل وهو يعنون الموثّقين في الثاني ؟ في غير محلّه . وأمّا ذكره يحيى أبا بصير الأسدي في الثاني ، مع أنّه قال : « يعمل بروايته » فالظاهر أنّه كان مترددا فيه ، فعنونه ثمّة ثمّ رجّح العمل بخبره . وبالجملة : موضوع قسمه الأوّل « من يعمل بروايته » والثاني « من لم يعمل بروايته » . وأمّا من توقف فيه : فإن كان لتوقفه في طريق مدحه يذكره في الأوّل ، كما في إسماعيل بن الخطاب ، وفي طريق جرحه يذكره في الثاني