الشيخ محمد تقي التستري

34

قاموس الرجال

وآله - كثيرا من المنافقين ولم يعنون كثيرا من مؤمنيهم حتى الشهداء في غزواته - صلّى اللّه عليه وآله - كما أنّه يكرّر كثيرا عنوان رجل واحد باختلاف تعبيرهم عنه إمّا لاحتماله تعدّده أو لعدم تفطّنه للاتحاد . وقد يكرّر عنوان الواحد غفلة ، كما في إبراهيم بن سليمان الهلالي النهمي ، وإبراهيم بن رجاء الجحدري ، وأحمد بن إبراهيم مستملي الجلودي ، وأحمد بن الحسين الأهوازي . الفصل السابع عشر في الفروق بين تلك المدارك : فأقول : فرق بين فهرست الشيخ وفهرست النجاشي . إنّ الأوّل عقد لكلّ اسم مشترك أو مختلف بابا من أوّله إلى آخره . وأمّا الثاني فانّما جرى على ذلك إلى الباء وأسقط من التاء ذكر الأبواب ، وإن كان يذكر المجتمعين في محلّ والمتفرقين في محلّ . وفرّق في العين بين الأسماء المركّبة والأسماء المفردة ، فعنون المركّبات المجتمعة ثم المتفرقة ثم عنون المفردات المجتمعة ثم المتفرقة . كما أنّه ذكر المسمّين بالحسن والحسين في الألف ، لعدم استعمالهما بدون الألف إلا شاذّا . كما أنّه خلط بين المسمّين بالحسن والمسمّين بالحسين ، وكأنّه فعل ذلك لفرط القرب بين الإمامين المسمّيين بهما . وذكر في باب الحارث المسمّين في أوّل العنوان « حارث » منكّرا مكتوبا مع الألف ، وفي آخر الطرق « الحرث » معرّفا بدون ألف . ووجه ما فعل : أنّ الرجل في أوّل عنوانه كأنّه منكّر وبعد ذكره يصير معرّفا . و « حارث » منكّرا لا يكتفى فيه بالألف المقدرة كألف إسحاق ويشتبه بدون ذكرها ب « حرب » بالموحّدة ، وأمّا مع التعريف فيكتفى فيه بالألف المقدّرة ، لأنّ المسمّى ب « حرب » بالموحّدة لا يعرّف ، كما يعرّف « حارث » بالمثلّثة ، وهذه نكات دقيقة قلّ من تنبّه لها أو نبّه عليها .